سارت ظعوني لسيركم بحبكم | وهجرت ذاك المواطن حت واخترقا | |
لأقتفي أثركم ماحلّ ذكركم | وفي هواكم نرود الغرب والشرقا | |
وأرض رمضان فيها الشمل يجمعنا | أدعو أبو السمط لم يجعل به عوقا | |
لمّا التقينا حمدت الله ياأملي | وقلت صافي غضيض العيش قد سبقا | |
رحلتم عنّا سُحيراً مثل أوله | وخليلكم خلت غصن زاله الوراق | |
حسن إني أصبحت متيمٌّ دنفٌ | مقاسي الصدّ والهجران والغرقا | |
حسن إني سألت الله يجمعنا | مع سادةٍ هم بحبل الله معتلقا |
إلى قوله:
ياحادي العيس والأضعان حين ترى | رحب المكان الشريف السادة السبقا | |
إن جزتَ إلى قريةٍ فيها مشرفةٌ | (ريحانة) راح روح نسيمها عبقا | |
كمكّة حجّ إليها الوفد مقتصدٌ | قد هام وجدي وقلبي نحوها خفقا | |
قطبُ الزمان بها رمضانُ شرّفها | وغروسه بالسخا وكفوفهم طُلقا | |
بالعلم والجود والإحسان اشتملوا | حيّا المحيّا ونور جبينهم شرقا |
إلى قوله:
رمضان وغروسكم هاكم مشرّفةٌ *** من قلب مشغفْ بكم قد زاده شيقا
وهي تتجاوز الخمسين بيتاً.
ورثاه الشيخ سلمان بيصين بقصيدة مطلعها:
جلّ الذي ابدى الوجود من البِدا *** عمّا يقول به غويٌّ مُلحِدا
إلى قوله:
ريحانة الفيحاء نيخ بربعها | ركب القلوص ولا تخف حال الردى | |
كمن دخلَ بيت الحرام ملبّياً | أمْن فجاع الدهر مع موقف غدا | |
واقبل على ذاك الضريح مسلِّماً | أزكى سلامٍ لن يحيد وينفدا | |
وقلْ أيارمضان فزتَ بحضرةٍ | حزتَ الكرامة والنعيم السرمدا | |
وجزتَ عقبات الصراط بهمّةٍ | وبدار عليّين صرتَ مخلّدا | |
هناك مولاك القديم بكلّما | أحباك فضلاً والسرور مؤبَّدا | |
يلقاك غرسين كرام خِلتهم | أجادل كالليوث الصُّيَّدا |




