وتغزّل بصدرها تغزّلاً حسناً، وهي وقصيدة الصويري أجلُّ نظام الشعر ماكان ينفع
بمعنى بعضها البعض، وكلاهما تنوب عن الأخرى.
ولنأتِ بطرفٍ من قصيدة الأجرود وما نحتاجه، وهو:
وإذا أتيتَ لرمْلةٍ في عالجٍ *** دعْ عالجاً والرملَ مع كثبانه
ودعَ المحصّبَ مع زرود ولعلعٍ *** والسّلع والسّاعون في سلعانه
واعبرْ على وادي الأراك مُسلِّماً *** عن نجد واستخبره عن غزلانه
وإذا رأيتَ لشيحه وخزامه *** وبهاره والأقحوان وبانه
قِفْ لي رويداً لاتحثَّ فتظلمني *** أيّها الحادي بطلْقِ عنانه
واسألْ على عرب النّقا مع جيرةٍ *** بانوا فبان القلبُ عند بيانه
أترى يعود الدهر يجمع شملنا *** وأراهم حقّاً بنصب عيانه
وتعود أيامي وعودي يانعاً *** والعيش غضّاً في لذيذ زمانه
وذكر فيها ماذكرناه، إلى قوله في نسبه:
حسنُ بن محمودٍ يوالي حيدرا *** حلبي ومنتسبٌ إلى هبنانه
وعشيرتي من آل حمّود همُ *** حمدوا الإله وحقّقوا عرفانه
***
وممَّا وُجِد بخطّ وهب الكاتب حسن بن صالح من قرية دوير الخطيب سنة (1134) ه للأجرود قدّسه الله: " لَمّا أتوا إليه جماعة من الفلاحين وأرسلوه إلى القاهرة في أيام السلطان الملك (ترق برسباي) وبطّل عنهم المظالم، ومسكه نائب اللاذقية، فما نفعه أحد من الفلاحين، ولا عطوا درهم الفرد، وغرّمه النائب مبلغاً كبيراً، ولم يلقَ لامساعداً ولا معين إلاَّ المقدَّم علم الدين سلمان (بعقورو) رحمه الله سنة (806) ستة وثمانمائة ".
***
وللأجرود قصيدة يعبّر فيها عمّا جرى في زمانه وهو في سنة (855) ه ممَّا وُجد بخطّه أنه كثر الجور، وانقطع تجّار الإفرنج عن الممالك الإسلامية من كثرة الجور من السلطان والأمباشيين، وكان الظلم على الطائفة الخصيبية بمعاملة السواحل إلى مملكة حلب،




