تلقى بها سيِّداً قد فاق في رشدٍ | يُسمى بحمدان في التوحيد معتمد | |
رأي ابن حمدان والجلّي بما ذعنوا | كذا بعلم القلم يامن صبا نشد | |
بعد ابن مقلة ماقارنه من أحدٍ | بالكسر والبسط والتكييف والمدد | |
للكتب حفّاظاً نسّاخ بلا فندٍ | يحيي حروفاً درسها كائل الزمن |
وأشبعه مدحاً.
وللشيخ حمدان في التوحيد:
أُنزِّهُ الذات عن رؤيا تصوّرِها | بالخلق جلّ عن الرؤيا كما الصور | |
وأنفي العجز والتصويرَ حيث بدتْ | عنها وأثبت ماتُبدي من القدر | |
وأعلم بأن إله الخلق كلهم | منزَّهٌ عن صفات الخلق والبشر | |
كل الصفات وجمع الوصف واقعةٌ | على الحجاب الذي من ذاته فطرا | |
عين القلوب تراه في دلائله | وتنظر الفعل والآيات والقدرا | |
وليس تدركه بكمال رؤيته | عند الكمال جميع الخلق تنبهرا | |
كان الظهور لنا ثبت الوجود له | ليكمل العدل منه بالذي أمرا | |
بالذات والقدرة العظمى فتعرفه | طوبى لعارفه ياويل من نكرا | |
تبّاً لجاهله عند الوجود له | طوبى لعارفه في كل ماظهرا | |
ليثبتوه ولا ينفون رؤيته | رؤيا العيان بلا شكّ ولا كدرا | |
وأظهر العدل بالتأنيس منه إلى | ماكان يخبر عنه بالذي أمرا | |
وليس تنظره عين الجهول به | وليس تدركه الحواس والبصرا | |
وأبدى الظهور في ذات الكمال لنا | في سالف الدهر في الأوقات والعصرا | |
وليس ينظر منه غير ظاهره | والباطن الفرد هو اللاهوت مستترا | |
وفي البواطن فاللاهوت محتجبٌ | وفي النواسيت موجود ومشتهرا | |
لاتزعموا أن ذات الله محدثةٌ | ولا التماثيل في زيد ولا عمرا | |
ولا بمعدومة الآيات تجعلها | في ذي الظهورات والإيجاد للبشرا | |
هذا يقيني وديني لاأغيّره | بالثبت والنفي والعلم الذي ذُكرا |




