وقوله: ياشيخ خضر، أوردت هذا الشاهد برسالتك، وهو حجّة عليك لامعك، وهذا كله تلبيس، تصديق في المنظر، وتكذيبٌ في الحقيقة والجوهر على جهة التحجب وذكر الاقتباس، وما ورد في المراتب والدرج، وما وقع في التسمية على الوليّين، وكيف وقع الاقتباس في درج العالم العلوي والأبواب ولم يقع في غيرهم، وأن الذي فوق درجة الشمس الأسماء والحجب والآيات والأنوار.
وإذا ثبت عند الموحِّد أن الشمس هي الميم: فكيف تكون لهذه الأربع مراتب درجاً علوّاً على درجته؟ والشمس المذكورة في هذا الموضع أبو عبيدة، والقمر أبو برزة، وهما رؤساء درجتين من درج الأبواب، والخطاب وقع عليهما كما وقع خطاب آدم على المنبّأ، وما لايليق فيه يقع على آدمنا المهبوط في الأبدان الناسوتية، وحاصله يؤخذ القرآن بالقرائن.
وأتى بشواهد من الأكوار والأدوار حتى أثبت مذهبه معقولاً ومنقولاً.
وقال: ياشيخ، سامحك الله، تحتجّ بشيء يعلمه النساء والصبيان، ولا يقيم برهان، وأن طالعتكم بيت البنّا بلا وثيقة، ونحن لانطعن فيكم، وندعي بالتفريج عن الإخوان والمسامحة.
ولولم تبادرونا في رسالتكم ماأرسلنا إليكم رسالة، ولم يأمرونا علماؤنا بالأضغان مثلكم والحقد على الإخوان، وأنتم فعلتم مالله حسيبكم والرقيب عليكم.
والخصيبي يقول:
وبالعفو عن ضلال شيعة حيدرٍ *** وأشهدُ أن الله يعفو ويغفر
وقال:
ياخصيبي ترفّع *** عن كل من يتشيَّع
فإنه عن قريبٍ *** إلى عليٍّ سيرجع
***
الشيخ حسن مصطفى محمد (البيضا)
كان رحمه الله وليّاً تقيّاً، مدحه من علماء عصره الشيخ ابراهيم (قرمس) في قصيدة مدح فيها شيوخ عصره في صافيتا، وأثنى على جدّه، ومدحه بعد أبيه محمد وأخيه عليّ قائلاً:




