مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 319

ومدحه الشيخ سلمان بيصين بقصيدةٍ مطلعها:

وله الرسالة المعروفة بكشف الران عن القلب والعيان، ونزهة المعارف، يردُّ فيها جواب الشيخ خضر بن داود البنّاوي، فأدركت الشيخ حسن الغيرة وردّ عليه قوله بهذه الرسالة المثيرة، قال فيها بعد حمد الله والثناء عليه:" أمَّا بعد: فإننا نذكر ردود جواب الشيخ خضر، وما ذكر لنا في رسالته وإيراده الآيات المتشابهات في الكتاب.

فلو كان تفسيرها كما ذكر الشيخ خضر لكانوا قد سبقوه إلى هذا التفسير موالينا أهل البيت ومَن يليهم من الأبواب الناطقين وأهل المراتب وشيخ الدين ".

ولنختصر بعضها ومآله الردّ على خضر بإبطال رأي خضر في عدو رؤية الحق، وأثبت السيِّد حسن الرؤية بشواهد جليّة من الراستباشية عن بني إسرائيل وغيرها.

وذكر خضر في رسالته عن موسى أنه أُرسِلَ إليه ملكاً أمسك قلبه.

واحتجّ عليه: إذا كان موسى الاسم فيكون بينهما واسطة، والحاصل منها الحالات التي أظهرها تخييلاً وتلبيساً، وكذلك مايُرى في النور منزَّه عنه كالبشر، ونحن جميعاً على ها الأمر، فلا تتوهَّم ماتعتقده أهل الظاهر والفرق المختلفة.

وأنتَ تقول في الشمس الاسم الأعظم، فكيف تعتقد بتسخيرها والشموس والأقمار عدّة، فانظر إلى قرائن الحمد والذمّ، وكذلك الآدام.

وذكر خضر برسالته تسخيرهم وتقديرهم، ودحضهم حسب ماتعتقد أهل الظاهر، وأهل الظاهر خارجون عن رأي الخصيبي والرسول.

وأتى بشاهدٍ عن الصويري في المثل بملامة خضر فيما تقوَّله وتأوّله بالقرآن بفكره بدون شواهد، وهو: واحذر من التعريض للقرآن جهلاً بلا علم وتبيان.

إلى قوله: ليس بمأكولٍ ولا مشروب، ولا بمنكوح ولا مركوب، ولا مراد الله بالتعذيب بجوع كبد ليس ذا المطلوب، بل إنما معرفة المدعيَّا والحاصل منه أمثالٌ لها ظاهر وباطن.

واستشهد من كتاب المراتب والدرج وغيره بإثبات الصورة النورانية وتنزيهها ورؤيتها صورتين كالناظر في الماء الصافي، يرى صورته في الماء وليست في الماء، وكذلك في المرآة.

الصفحة 195 من 319