ولا تنهروا المسكين عند سؤاله *** كذا في اليتيم وصّى فلا تقهرونه
وغُضُّون أبصاراً لكم عن محارمٍ *** فقد خاب من أملا بذاك عيونه
وإيّاكم زُورَ الشهادة بالورى *** فيقتل شاهدها ومن يشهدونه
ولا تقربوا مال اليتيم فإنه *** حرامٌ عليكم أنكم تأكلونه
ومنها:
وأمّا بنو الأعمام إرعوا زمامهم *** ومَن زُلَّ منهم يوم لاتهجرونه
وإن ظلموا بعضاً لبعضٍ فأصْفِحوا *** فلا بدَّ من صلحٍ لهم يصلحونه
ويندمُ فَعّالُ القبيح بجهله *** وإن جا إليكم تايباً فاقبلونه
كذا الغُربا لاتقربوهم بريبةٍ *** وكلُّ غريبٍ كاتمٍ لشجونه
إذا سمعتْ أذناه مالا يسرُّهُ *** فلا حيلةٌ إلاَّ مفيض عيونه
فإكرامهُ حقٌّ له علَّ عودةٌ *** يباديكَ أو أهلٌ لفعلٍ يفونه
ومنها:
وأوصيكم بالوالدين مودّةً *** فقد فاز من أسرارهم يحفطونه
وزوجاتِ سوءٍ إنْ بُليتمْ بضرِّها *** وكيدهم مع كل مايمكرونه
لَهُنّ اهجروا أو أتركوا إن عقنّكم *** ولو أنهنّ الماء لاتشربونه
أرى زوجة السوء الرديّة فعلُها *** كضرسٍ لَعُوبٍ أنتم فاقلعونه
ومستغنياً منكم فلا يكُ كاذباً *** ومتكبّراً في ماله مع ديونه
وأدُّوا الزكا أهل الزكاةِ وأشكروا *** إلى ماحباكم ربكم واحمدونه
وإيّاكم فرح الرجال ولعبهم *** وإيّاكم خِلاًّ وفَى تهجرونه
وإن شئتم تجيب قومٍ فأغضبوا *** لغضبكم إن جاءكم إصحبونه
ولا تشربوا الصهباءَ مع غير أهلها *** حرامٌ عليكم ذاكَ إن تفعلونه
فاسمعوا نصحي فإني مجرِّبٌ *** لدهري وما لاقيته من غبونه
وهي تتجاوز الخمسين بيتاً.
وللأجرود قصيدة يذكر فيها الأعياد العربية والرومية والمخفيّة على وزن المنتجب، وهي قصيدة حسنة تتجاوز المئة وسبعين بيتاً، براعتها:
حادي السُّرَى والركب مع أضعانه *** جُدَّ السُّرى لأمّ القرى بأمانه




