كان رحمه الله عالماً موحِّداً شاعراً، له أشعار عبيديات وغير عبيديات (2)، وقد مدحه كثير وأثنى عليه.
***
(2) - لاأدري مامعنى عبيديات، ولعلّه عند المؤلف اسم من فنون الشعر كالخمريات وإن لم يسمع من غيره. (الشيخ عبد اللطيف سعود)
***
ومدح هو علماء كثيرين بعصره كالشيخ رمضان (الدويلية) والشيخ اسماعيل الزكيّة، والشيخ محمد حسن البيضا.
وممّا مدحه به الشيخ يوسف الدالية بقصيدة مطلعها:
سبحان من أبدى الضياء وظلّه | واخترع الاسم وبان كمثله | |
فردٌ قديمٌ أحدٌ متنزِّهٌ | قد جلَّ عن شيءٍ يقاس بفعله | |
هاء الهيولى هو القديم بذاته | معنى المعاني بالظهور مهلّه | |
أبدا لنا خيط المجرّة بائناً | فتشعشعت دجو العيون بظلّه | |
والانفصال بجامعات قربة | وشعبتين إلها حقيقة فضله | |
حرفين قامت بالبسيطة كلها | ودورة الهاء فهي أصله | |
سبعة بدت فيها بغير تمثّلٍ | اللام ست وألف فرد بمثله | |
هذي صفات القدم فاعرف فضلها | من كان يعرفها يسود بسؤله | |
لمّا أراد الحق جلّ جلاله | أن يبدع الكون ويوضح سبله | |
أبدى لاسمه من جلالة نوره | وقلّده ملك السموات كله | |
منذ بدا وإليه حقّ معاده | لااتصل فيه ولا من فصله | |
كشبه نارٍ من زنادٍ أطلعت | أو كلمع السيف عند صقله | |
أو كشعاع النور لمّا أن بدا | يكون ذاك النور هو من أصله | |
ظهور من ذات المهيمن أصله | وليس ينقص ذاته ويقلّه | |
وليس بمخلوقٍ بوصف قدرةٍ | لكنها لطافة من عدله | |
وبعدما أقام الاسم ظاهراً | راد العليّ بأن يزيد فضله | |
ثم أمر الاسم بخلق بابه | باب عظيم فاز من هو دخله |
ونصّ على خلقة الأيتام والمراتب إلى أن تخلّص وقال بالممدوح الشيخ أحمد:
ياراعي الشغموم فاطلق سيره | قبلة ويممّه وحُثَّ بعجله |




