فأقول: لقد أبدع وأجاد، وأتى بالمراد بما يسرّ الفؤاد، فجُدْ اللهمّ عليه برحمةٍ منك
ياجوّاد تبلغه حسن المعاد.
له أشعار بلا نقط، منها شعر يقول فيه:
حمْداً لمولىً لاإلهَ إلاَّ هو *** حمْداً على مرِّ الدهور كما هو
ومنه:
أعطى لآدمَ اسمه وأرادَه *** اسماً لله واللهُ مُسَمَّاهُ
وأمرَ العوالمْ أطاعوا كلّهم *** والرسل طاعوه وما أعصاه
وهي قصيدة طويلة تتجاوز الخمسين بيتاً.
وله شعر زجلْ على مقطع موشّح وفقاً لما عمل عليه السلطان خليل الأيوبي:
دمع عيني ساكبينو *** فوق خدّي ساح ينبُو
من عذولٍ ليس ينبو *** إنّ هذا عاجبينو
تتجاوز الخمسة عشر مقطعاً.
وله شعر على حروف المعجم، لكل حرف كلمة تزكي الحرف قبلها،مطلعه:
أَلِفٌ أميرُ النحل فردٌ أنزعُ *** ياءٌ بقدرته يضرُّ وينفع
تاءٌ تعظّم ذكرُهُ لمحبّه *** ثاءٌ ثناه قد ينير ويلمع
جيمٌ جلالة اسمه فوق السُّها *** حاءٌ حوى العلم الشريف وأجمع
كما ترى، إلى أن فرغ من الحروف أخذ يعدِّد بعض معاجز الأنزع البطين وقدره، والشعر ستون بيتاً.
وله شعر يتغزّل فيه بربّة الخِدر (لُبنى) مطلعه:
إلى لُبنى سعيتُ وأنا مقيمُ *** ولم أجهر بسرّي يافهيمُ
وغيري باتَ لم يبلغ مناهُ *** ولم يوصَلْ إلى السرّ العظيمُ
شعر حسن يتجاوز العشرين بيتاً بمعاني رائقة توحيدية
وله الوصيّة التي وازنه بها الشيخ حسين أحمد، ومطلعها:
أَخِلاَّئي نصحي فيكم إقبلونه *** وكلُّ رَدِيِّ الأصلِ لاتصحبونه
واجتنبوا قولَ اللئام ومكرهم *** وكلُّ سفيرٍ عنكم أبعدونه
وبالجار حقّاً أوصلوا الجار حقّه *** ومن كل سوءٍ جاركم إحفطونه




