مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 319

وممَّا رثاه به الشيخ ابراهيم مرهج من قصيدة رثى بها رؤساء عصره الذين توفّوا قبله قائلاً:

فأعلاهم بالعلم والفهم والذكا

فأعنيه سلمان الفقيه المعظَّم

ببيصين يُكنّى في الأنام وينتمي

لبيب أديب فيلسوف مفخَّم

كذاك لهم أخ فريد بعصره

بإبرام يُكنّى في الأنام ويُعلم

مسيب لحسن بالنميلي ملقَّبٌ

تخالهما بحرين بالعلم وينمو ويلطم

كذاك محمد نجل شعبان فادْره

هو المخلصي من كل غيٍّ ومتهم

وأيضاً علي نجل حسين نسيبه

رجالٌ لهم شأن كبيرٌ معظَّم

وأيضاً ابراهيم الخطيب إمامي

بجمع فروض الدين قد يتكلّم

ويوسف مي كان يدعى تلقّباً

عليه من الرحمن سرٌّ متمّم

فكنّا بهم في خير نعمى ولذّة

نتيه على أعرابها ثم أعجم

أقاموا حدود الدين جمعاً بعزمهم

وفهموا لآيات الكتاب المعظَّم

وأهدوا لسبل الحقّ من كان طالباً

وقد كان قبلهم الزمان مدلهم

وحين أتت تلك الوجوه فقوَّموا

لما كان معوجّاً وما كان يظلم

وقام مصيب الدين من معهد الهدى

وقام منير العلم في كل محكم

وممَّا مدحه به الشيخ حسن النميلي ردود مكاتبة له بقصيدة مطلعها:

وافى كتابٌ بسلك الدرّ قد نظما *** ضاءت به الدار ثم الربع ابتسما

ومنها:

كتابكم شيخ ابراهيم همّني

وفتّق بجرح الحشا من بعد ماكتما

مذكّر إليَّ ليالينا التي سلفت

قبل الفراق وكان الشمل ملتمما

لازلت أبكي على أيام قد وجدت

حتى غدت أدمعي ممزوجة بدما

أخا الفصاحة ابراهيم ياأملي

رميتَ في القلب سهماً ياله سهما

أين الذي مثل ابراهيم مختبر

وينظم الشعر لاعجزاً ولا هضما

ومدح أخاه قائلاً:

وأخيهم الشيخ عيسى ياله رجلٌ *** أفعاله بالفضائل فهي مثلهما

الصفحة 178 من 319