وممَّا رثاه به الشيخ ابراهيم مرهج من قصيدة رثى بها رؤساء عصره الذين توفّوا قبله قائلاً:
فأعلاهم بالعلم والفهم والذكا | فأعنيه سلمان الفقيه المعظَّم | |
ببيصين يُكنّى في الأنام وينتمي | لبيب أديب فيلسوف مفخَّم | |
كذاك لهم أخ فريد بعصره | بإبرام يُكنّى في الأنام ويُعلم | |
مسيب لحسن بالنميلي ملقَّبٌ | تخالهما بحرين بالعلم وينمو ويلطم | |
كذاك محمد نجل شعبان فادْره | هو المخلصي من كل غيٍّ ومتهم | |
وأيضاً علي نجل حسين نسيبه | رجالٌ لهم شأن كبيرٌ معظَّم | |
وأيضاً ابراهيم الخطيب إمامي | بجمع فروض الدين قد يتكلّم | |
ويوسف مي كان يدعى تلقّباً | عليه من الرحمن سرٌّ متمّم | |
فكنّا بهم في خير نعمى ولذّة | نتيه على أعرابها ثم أعجم | |
أقاموا حدود الدين جمعاً بعزمهم | وفهموا لآيات الكتاب المعظَّم | |
وأهدوا لسبل الحقّ من كان طالباً | وقد كان قبلهم الزمان مدلهم | |
وحين أتت تلك الوجوه فقوَّموا | لما كان معوجّاً وما كان يظلم | |
وقام مصيب الدين من معهد الهدى | وقام منير العلم في كل محكم |
وممَّا مدحه به الشيخ حسن النميلي ردود مكاتبة له بقصيدة مطلعها:
وافى كتابٌ بسلك الدرّ قد نظما *** ضاءت به الدار ثم الربع ابتسما
ومنها:
كتابكم شيخ ابراهيم همّني | وفتّق بجرح الحشا من بعد ماكتما | |
مذكّر إليَّ ليالينا التي سلفت | قبل الفراق وكان الشمل ملتمما | |
لازلت أبكي على أيام قد وجدت | حتى غدت أدمعي ممزوجة بدما | |
أخا الفصاحة ابراهيم ياأملي | رميتَ في القلب سهماً ياله سهما | |
أين الذي مثل ابراهيم مختبر | وينظم الشعر لاعجزاً ولا هضما |
ومدح أخاه قائلاً:
وأخيهم الشيخ عيسى ياله رجلٌ *** أفعاله بالفضائل فهي مثلهما




