القرن الثاني عشر
الشيخ ابراهيم علي (حويِّر)
حويِّر: تبعد ثلاث ساعات عن مصياف.
كان رحمه الله وليّاً تقيّاً، مدحه الشيخ خليل معروف بقصيدة مع الشيخ سلمان بيصين بقوله:
واطلق عنان البكر تشفي غليلها | كسهم رمي من كفّ شهم ومعصم | |
إذا جزتَ إلى حويِّر نيخ بربعها | كساها إله العرش سرّاً وأنعم | |
يلاقوك فيها غلمة نعم غلمة | لهم ذكر سامي في الأنام متمم | |
فأقريهم مني السلام جميعهم | مؤبّد في طول المدى ليس يفصم | |
ومن بينهم يلقاك قطبٌ مهذّبٌ | شجاع همام خلته ليث ضيغم | |
تقيّ نقيّ أريحيٌّ منسَّبٌ | ذكيٌّ نجيٌّ لوذعيٌّ مفخَّمُ | |
وفيٌّ صفيّ الودّ موصون مابه | عتو ولا حقد مشوم مذمَّمُ | |
فيُسمّى بابراهيم أكساه ربّنا | كمالاً وتوّجه الخليل وكرَّم | |
أباه علي بالنميلي ملقَّبٌ | إلى حسن المكزون نسبٌ مقوَّم | |
فباديه مني بالسلام بدايةً | وناوله عني كتاباً مترجَم | |
يقضي مشاكله ويفهم بحالتي | بأني رهين الحب والجسم مسقم | |
فياشيخ ابراهيم أنت سراجنا | ينير حمانا في ثناياك إذ سموا | |
فياشيخ ابراهيم أنت إمامنا | بعلمك نُهدى ثم ننجو ونسلمُ | |
لقد غصت في بحرٍ عميقٍ قراره | جنيتَ يواقيتاً ضياهنَّ يخصم | |
إلى كل ضاوي عن الحق ناكلٍ | ويهدى بها كل وفيّ ويكرم | |
هُنيتَ بما أُعطيتَ من بارىء الورى | يزيدك ربّ العرش قدراً ويحكمُ |
ثم مدح شقيقه الشيخ عيسى قائلاً:
كذاك الشقيق الطهر عيسى يصونه | إلهي بمن نبّاه في القدم كلَّمُ | |
بكم قد تشرّفت الربوع وأينعت | ربوع الصباحي فيكم تتكرّمُ | |
فياأهل دين الله هذي تحيتي | معطرة في الندّ تترى عليكم |




