مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 319

والآدام الباقية في القباب الخالية: فهم مع الستة الأكوان: الكون النوراني،

والكون الجوهري، والكون الهوائي، والكون المائي، والكون الناري، والكون الترابي.

لأن كل كون من هذه الأكوان خُلِق من آدام عديدة، وخلق من كل آدم ذرية، وعمر كل كون وذريته إحدى وخمسون ألف سنة من سني الآدام، كل يوم منها خمسين ألف سنة.

وكان يخلق الله الأكوان كل كون وذريته على حدة، ويخلق منه آدم وذرية، ويظهر على صفاتهم ويتجلّى على هيئاتهم كون بعد كون، إلى أن ظهر بالبشرية الجسمية.

ثم استشهد بشواهد من كتاب جامع الأسرار للسيِّد الحسين بن محمد بن علي الجلّي بروايته عن الصادق في شرح الأكوان، قال: وكل كون من هذه الأكوان مكثوا إحدى وخمسون ألف سنة، كل يوم نهار واحد خمسون ألف سنة من مقدار سنيننا هذه، ومن كل كون كانت هبطات عديدة وآدام لايحصيها إلاَّ الله، كما كان يجري بالآدم الأول يجري بالآدم الثاني، وكما كان يكون كان هم كما ذكر في كتاب الهفت فقال:

إن الله سطح نوراً وقدّ منه قدداً، وصوّر منه صوراً، وقاموا لله عابدين على النور المسطوحة، فعبدوا الله لايعصونه، ثم أمر أن يخلق ناراُ مسطوحة وأمر أن يقدّ منها قدداً، ويصوّر منها صوراً

، فقاموا لله عابدين، فنُهيت النورانية أن لاتختلط بالنارية، فاختلطت، فسطح خلقاً من خلقين، وأمر أن يخلق ريحاً، ثم أمر فقدّ منها قدداً وصوّر منها صوراً، وقاموا لله عابدين، وأمر النارية أن لاتختلط بالريحية، فاختلطت، فسطح البعض الذي اختلط ثم أمر أن يخلق ماءً، فخلق وصوّر منها صوراً وقدّ منها قدداً، فأمر الريحية أن لاتختلط بالمائية، فاختلطت، ثم خلق طيناً من البحرين العذب الفرات والمالح الأجاج، ثم أمر، فقدّ منه قدداً وصوّر منها صوراً، فأمر الماء أن لاتختلط بها، فاختلطت، فسطح أرضاً طينية، فكان بدو الخلق الممزوج بالأربعة: بالنور والنار والريح والماء.

وسطح طينة آدم، فخلق من شأن الدنيا والآخرة.

واعلم أن كل كون من هذه الأكوان كان منه آدم سبعات عديدة، وكان يعمّر كل آدم هو وذريته سبعة آلاف سنة وسبعين يوماً وسبع ساعات، ومكث كل كون خمسين ألف سنة، كل يوم منها إحدى وخمسون ألف سنة من سنيننا هذه.

الصفحة 171 من 319