وأيضاً يقسم الخلق حينئذٍ ثلاث فرق، فرقة تلحق بعالم الصفا النور ووداد الخلاص والصفا، وفرقة تمكث في الأرض تعمّر دار البلوى، وفرقة تردّ إلى أليم العقاب.
وقال عن الحرم: أولاد الميم. وقيل: الأربع عينات.
وقوله: أمّا سؤالك عن الآدام السبعة؟ فالآدام سبعات لاتحصى، ولا يدركها ولا يحصيها إلاَّ الله تعالى عالم الغيب والشهادة.
ولكن نذكر المتعارف المذكور في روايات أهل الفضل ككتاب الحجب والأنوار والأنوار والحجب، ومن كتاب الهفت والأشباح، آدام نورية وترابية، وكل الآدام ترجع إلى ثلاثة آدام: آدم محمود، وآدم مذموم، وآدم مهمل في الدرجة الوسطى ين النور والظلمة، وهو الذي وقع عليه الخطاب والأكل من الشجرة والهبوط من الجنّة.
فآدم المحمود: هو الاسم الأعظم، وهو محمَّد.
وآدم المذموم: هو إبليس.
وآدم الثالث المهبوط من الجنّة: هم جماعة المهبوطين من النورانية إلى البشرية.
فالسيِّد محمَّد آدم أهل النور، لأنه من نور نوره كوّن الباب، ومن نور نور الباب تكوّن العالم العلوي والسفلي، هو آدم النور وهو آدم المحمود.
وآدم المذموم: هو إبليس الأبالسة لعنه الله، لأنه هو أصل الكفر والمخالفة، وكل الأبالسة والكفّار خلقوا من سنحه وأصله وعنصره.
وأمّا الآدم الذي من النور والظلمة: هم جملة الذين هبطوا من النورانية إلى البشرية، وهم المؤمنون المهبوطون الذين وقع عليهم من الخطاب في الأكل من الشجرة.
ثم قال: فإن قال لنا قائل: إن آدم وإبليس اللذين وقع عليهما الخطاب مفرد!!
فنقول له: المراد به العنصر، وإن اسم آدم وقع على الطبيعة البشرية، والطبيعة عمّت الجميع وهي من الأرض، فلهذا سمُّوا بنو آدم، يعني بني الطبيعة الأرضيّة.
وبعد: فاعلم أن الآدام كثيرة، والهبطات كثيرة، لكل آدم هبطة من مؤمنين وكافرين وأبالسة وشياطين.
فالسبعة الآدام النورية: الاسم والباب والنقباء.. إلخ العالم الكبير.




