وماس وقد أضا وأرخى ذوائباً | وأرتع بروضٍ سائر الزهر قد حوى | |
وأشرق ذاك الروض منه وابتهج | وناف على كل المحاسن والضوى | |
وفاق وازدان الجمال لقدِّه | ولالت شرف كأسها طافها للروى | |
فتخطف الأبصار من حسن وجهها | وهامت بها العشاق بالوجد والهوى |
***
الشيخ محمد الكلازي الانطاكي
ولد سنة (1011) ه، ونسبته إلى الكلازي قرية اسمها كلازو من معاملة انطاكية، ومنها كان منشؤه.
كان عليه السلام عالماً علاّمة بارعاً، ثقةً في الشعب، له التصانيف منها رسالة الشافية لم يكن أحسن منها في بابها، وكتاب التأييد في خاص التوحيد، والرسالة المحمَّدية، وتنزيه إثبات الذات في الشواهد المحكمات، وغيرها ممَّا هو حسن، وله جهاد كبير وفضل عظيم على الشعب، ولم يكن بعد أبي سعيد أحدٌ ألّف تأليفاً وجاهد جهاده، حتى تلقّب الشعب باسمه الآن.
وقيل: الكلازية كناية عن الفرق المنسوبة إليه.
وله أشعار شتى في التوحيد، منها الذي يقول فيه: (ياسائلي عن أصول العلم والدين). وسنأتي منها عقب النثر.
وكان له مهاجرة يأتي الشعب من انطاكية إلى بلاد اللاذقية وطرابلس، ونوادر عنه سماعيات، وهو الذي غاص على الدرّ المكنون وثقبه، لأنك لم تجد من قبله صرّح تصريحه بالتوحيد، كأنه كان قدّسه الله أُلجىء إلى الكشف ليقرّب من عقول العامة كما برسالته.
وكان تلميذ الشيخ أحمد الديراني المعروف بالاستباري صاحب الرسالة الاستبارية بنص الطوسي في ديباجة عينيته.




