على زمان التصابي في مسرّته | والعيش صافي ونجم السعد قد نارا | |
كانوا إخوان صدق في مودّتهم | حازوا العلوم بفهم ثم أشطارا | |
إن تعرف أساميهم ونسبتهم | أنبيك عنهم وكن بالقول بصّارا | |
عين النهار بها عمران مسكنه | من بيت خياط قد أنشا وقد صارا | |
كأنه مثل سلطان في مجالسه | وخيره وافرٌ للكلّ زوّارا | |
إذا مشى نحو قرن الأرض قد رجعت | سبحان من خصّه جاهاً وإقرارا | |
كم من ضدود تواليه وقد نظروا | فليتقوا حوله صوراً حوى دارا |
ومدحه الشيخ حيدر بن الشيخ علي بن حسن بن بدر المعروف بالنميلي في قصيدة موشّحة يوازن فيها الأجرود مطلعها:
ياغادياً في مهمةٍ من فوق عوج *** مربداً كالريح لمَّا ثارا
إلى قوله:
والوِ عنانك قبلةً واقصد بسيرك | سيِّداً تنل ماتختارا | |
واقصد بسيرك قرية نعم الربوع | مشيّداً تسمّ بعين نهارا | |
فيها تلاقي مدرة عمران يسمى | مرشداً صائم مصلِّي قارا | |
يلقاك في مسرّة وتحنّنٍ | وتودّدٍ في فرحةٍ ومنارا |
إلى قوله:
يروي العلوم بخبرةٍ تجلي عن ال | قلب الصدا بشواهد مدرارا | |
يتلو الكتاب بلهفةٍ يجلو علوم | معقداً بتفدلك وقرارا | |
حاز العلوم عن الثقاة مسنداً | في الكتب والأشعارا | |
قد خصّ في مرتبة تعلو على طول | المدى والضدّ منه حارا | |
مامثله في بلدة ضمحلال ساد سؤدداً | عمران عين نهارا | |
يدعى بخياط نسبة بالجود مسموح اليدا | بأناملٍ مدرارا | |
فاق المعزّ بجودة كفّاه من بحر الندا | في محفل الخطارا | |
قائم لله طاعةً في ليله متعبّداً | مترمّق الأبصارا | |
إن رمته بكريهةٍ أمضى من المهنّدا | والصارم البتّارا | |
وازنت من لي قبله أجرود فيها قد بدا | بأحسن الأشعارا |




