والشيخ محمود في بوقا بها دفنا *** والشيخ يونس بكلبو سيِّدُ ذَهِنا
كذا عليّ بحسّان بها قطنا *** ورقم خطٍّ له بالنور مقترنا
مامثله راقم بالطرس حرفانُ
فهؤلاء الذي غابوا وقد درسوا *** تحت الثرى ولقد وارتهم الرُّمسُ
وذكرهم باقية ليؤتنس *** من بعض فضلهم البلدان تحترسُ
من كل طاغٍ لَعِينٍ صِلٍّ خوّانُ
عليهم رحمة الرحمن خالقهم *** مميتهم ثم محييهم ورازقهم
لمن مضى منهم أيضاً ولاحقهم *** لأنهم أوضحوا لي في طرائقهم
دَرْباً سلكتُ من غير خجلانُ
ويحرس الله باقيهم وسادتنا *** أهل العلوم بهم نلنا إفادتنا
وفي بلوزة لنا محمود قدوتنا *** بالحفظ والعلم شبه الغيث إذ هتنا
هو بحر علمٍ طما والشيخ سلمانُ
وربع كردية فيها لنا دَرِبُ *** خِلٌّ صدوقٌ وفيٌّ مابه رِيَبُ
يُسمّى في البدوي بالعلم منتجبُ *** ثم أخاه التقيُّ السيِّدُ الأرِبُ
وغرسه قد سُمي بالشيخ شعبان
وابن أخيه موسى لنا كهنا *** يحكي لداوود كما بالشدا علنا
بالعقل والجود والإحسان مقترنا *** والعلم والحلم فيه فاق مؤتمنا
حسن السريرة في سرٍّ وإعلانُ
وعيد من مشكاتا (1) ماله مثلا *** بالحفظ كالبحر أو كالمزن إذ هطلا
والشيخ ابراهيم من ناني له رجلا *** بالعلم والجود والآداب مكتملا
وبالسخا حاتم مع كل إنسان
وربع فديو بها سادات ذكرهمُ *** فاقوا جميع الورى في نهج علمهمُ
أبو محمد عبد الله فخرهم *** وفي العلوم حوى كنزاً لمفتهم
وبعده السيِّد المعروف عثمانُ
***
(1) - في الغرب من حلبكو، مسافة ساعتين (الشيخ عبد اللطيف سعّود).




