ومن أشعاره قصيدة يوازن فيها السيِّد الصويري:
تبدّيتُ باسم الله بالقول ناطق | وأشهدُ أن العين ربّي وخالقي | |
يجلّ عن الأسماء فردٌ منزَّهٌ | رؤوف رحيمٌ عادلٌ ثم رازق | |
وتاهت به أهل الخلاف وما دروا | به أنه نورٌ ومجلي الغواسق | |
وقال لهم ياقوم إن إلهكم | عليٌّ وهذا خالق الخلق رازق | |
وقال به أهل الغواية ساحرٌ | وقد خالفوا عقداً به ومواثق | |
وقالوا عن الباري عن الخلق غائب | وبالجوّ مسكنه بأعلى الطبائق | |
وربهم بادٍ لكل محقّقٍ | تثبت في نهج الهداية عالق | |
شغفت به لمّا عرفت ظهوره | بزيتونة وسطى لأهل الحقائق | |
ونارت على الأقطار من كل جانب | فلن تحتو في غربها والمشارق | |
وألف بدا في دورة الهاء ظاهراً | ومنه امتداد النور قد صار شارق | |
ومن أصلها الليل المهلّ ظلامه | ومن حيث ماوجّهت تلقَ التوافق |
إلى قوله:
وإني إلى الجسري نسبي وكنيتي | على رأيهم بالدين لازلتُ لاحق | |
من الشيخ شيخ الدين كان سماعه | حسين ابن حمدان مبين الحقائق |
وقوله:
إذا قالت العذّال لي يابن جابر | فمن لك قد ترجوه عند المضائق | |
أقول لهم مولاي حيدر عدّتي | وهذا إلهي وهو عاتق عاتقي |
وهي قصيدة تتجاوز الثلاثين بيتاً.
ومن شعره توسيلاً:
سألتك ياإلهي بالمراتب | بما أبديت من سرّ الغياهب | |
بشخصٍ ماثلٍ في كل عصرٍ | وما أظهرتَ من عظم المناقب |
إلى قوله:
بحقّ العالم العلوي أجرني | بحقّ الأصغر السبع المراتب | |
بكلِّ موحِّدٍ للحق يدعو | إليه زايدٌ بالشوق راغب | |
أقلني عثرتي واغفر ذنوبي | وللإخوان أمنن بالمواهب | |
وإنني واثق مادمتُ أدعو | بميمين نهاية كل طالب |
***




