فحسبٌ ونسبٌ في المكارم أنتم | وأنتم عيان القوم في كل بلدة | |
خذوها لديكم من محبٍّ هديّةً | معطّرة أريجها المسك زهوة | |
يثبتكم فيها الغرام ووجده | حديثاً قديماً من عهود القديمة | |
ويهديكم أزكى السّلام مؤبّداً | سلاماً مقيماً في النهار ودجنة |
إلى قوله:
واجعل حسبي في ولاية حيدر *** بأن ينجني في يوم بعثي وأوبتي
وصلّوا على المبعوث من لدن قادرٍ *** محمَّد شفيع الناس خير البريّة
***
الذين عاصرهم الطوسي ومدحهم، ويذكر أيضاً المقدّم مهنّا بن مخلوف وأقاربه
بريقٌ لاح في جنح الدجنّا | فذكّرني وصالاً فيه كنّا | |
مع الأحباب كنّا في نعيمٍ | لنا مانشتهي من كل فنّا | |
بكوفة والحبيب له قصوراً | ثلاثة لم يغب عنهم وعنّا | |
نراه حاضراً في كل وقتٍ | يغيِّبنا وليس يغيب عنّا | |
وأحجبنا بذنبٍ قد فعلنا | فأهبطنا وهذا كان منّا | |
بقينا في المذلّة سائحينا | بخلعٍ ثم لبس أين كنّا | |
تلطف رحمةً منه علينا | بداعيةٍ فلبّانا ودِنّا | |
بما دانوا الدعاة بكل عصرٍ | ونرتقب الورود لدير هنّا | |
فطاف بنا السُّرى والليل داجٍ | وأكثرنا البكا ثم ابتهلنا | |
ولاح لنا من الوادي ضياءً | كما نارٌ لها موسى تدنّا | |
قصدنا نحوها حتى نراها | مع العشّاق من حيث نزلنا | |
فقلنا قاصدين إلى حماكم | ونحظى في وصالٍ حبا بكنّا | |
فقال هذا بعيد لم تنالوا | ولا الإنسان يدرك ماتمنّا | |
كذا الأبرار طلبوا ماطلبتم | غشاهم نورها فما تهنّا |
إلى قوله بعد تغزّل وأوصاف بخمرته ومحبوبته:
كما قدّ يحاكي الغصن لمّا | تميل بسيرها نحو المعنّى | |
فلو فطرت على الأدوات حقّاً | لقاموا جمعهم من لحد هنّا |




