مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 319

فحسبٌ ونسبٌ في المكارم أنتم

وأنتم عيان القوم في كل بلدة

خذوها لديكم من محبٍّ هديّةً

معطّرة أريجها المسك زهوة

يثبتكم فيها الغرام ووجده

حديثاً قديماً من عهود القديمة

ويهديكم أزكى السّلام مؤبّداً

سلاماً مقيماً في النهار ودجنة

إلى قوله:

واجعل حسبي في ولاية حيدر *** بأن ينجني في يوم بعثي وأوبتي

وصلّوا على المبعوث من لدن قادرٍ *** محمَّد شفيع الناس خير البريّة

***

الذين عاصرهم الطوسي ومدحهم، ويذكر أيضاً المقدّم مهنّا بن مخلوف وأقاربه

بريقٌ لاح في جنح الدجنّا

فذكّرني وصالاً فيه كنّا

مع الأحباب كنّا في نعيمٍ

لنا مانشتهي من كل فنّا

بكوفة والحبيب له قصوراً

ثلاثة لم يغب عنهم وعنّا

نراه حاضراً في كل وقتٍ

يغيِّبنا وليس يغيب عنّا

وأحجبنا بذنبٍ قد فعلنا

فأهبطنا وهذا كان منّا

بقينا في المذلّة سائحينا

بخلعٍ ثم لبس أين كنّا

تلطف رحمةً منه علينا

بداعيةٍ فلبّانا ودِنّا

بما دانوا الدعاة بكل عصرٍ

ونرتقب الورود لدير هنّا

فطاف بنا السُّرى والليل داجٍ

وأكثرنا البكا ثم ابتهلنا

ولاح لنا من الوادي ضياءً

كما نارٌ لها موسى تدنّا

قصدنا نحوها حتى نراها

مع العشّاق من حيث نزلنا

فقلنا قاصدين إلى حماكم

ونحظى في وصالٍ حبا بكنّا

فقال هذا بعيد لم تنالوا

ولا الإنسان يدرك ماتمنّا

كذا الأبرار طلبوا ماطلبتم

غشاهم نورها فما تهنّا

إلى قوله بعد تغزّل وأوصاف بخمرته ومحبوبته:

كما قدّ يحاكي الغصن لمّا

تميل بسيرها نحو المعنّى

فلو فطرت على الأدوات حقّاً

لقاموا جمعهم من لحد هنّا

الصفحة 145 من 319