مقدّمو الكلبية
كان رحمهم الله تعالى ممَّا يظهر من مدح علماء عصرهم لهم كالطوسي والشيخ كامل أبو تاج الكناني وغيرهم كراماً جياداً ذوي غيرة ومعروف وحماة للشيعة تهاب سطوتهم الفرق الغريبة، ولهم خدمات في الشعب عظيمة، منها المدافعة عن الشعب وشيوخ الدين وإكرامهم وعمارة القبب ورحلتهم من الملزق الشرقي من اللقبة وجهاتها وعين الكروم إلى البلاد الشمالية، وصولتهم على أعدائهم بالجنس والمذهب، ورسوخ قدمهم في الدين، وتوقير الشيوخ وإيمانهم العظيم.
وبما مدحهم به علماء عصرهم منها قصيدة الشيخ كامل أبو تاج (قرن حلية) يقول فيها مديح في المقدّمين الأماجد الفخام والليوث الصناديد الكرام الذي فضلهم وإحسانهم زاد، وزاد في الأعصار والبلاد المقدّم أحمد بن مخلوف وولده المقدّم مهنا وابن أخيه المقدّم عبد الساتر وولد عمّهم المقدّم حازم وأبو فضل الأمير سعد، أعمّهم الله برحمته، وكانوا وقتئذٍ قاطنين في قرية سنبالو في شعرى الضهر كما يظهر.
وأول القصيدة:
أحيا نسيم الوجد أبدا بمهجتي *** وذكّرني أيام وصلي بخلّتي
إلى قوله:
أيا حادي الركبان عند مسيره | يضاهي نسيماً هبّ في كل خلوة | |
من فوق باذل ضخيم قد عزمه | كمثل سهام مرّ من فوق روضة | |
فتيمّم شمالاً بالمسرّة والهنا | واقطع هضوب شامخات بسرعة | |
إلى مدرة تلقى بها كل ماجدٍ | ملوك لهم بين الورى عظم سطوة | |
فتسمى بسنبالو التي فاق مجدها | كما مكّة الفيحا لها الناس حجّت | |
ترى منزلاً فيه المحاسن جُمِّعت | فعند وصول الدير نيخ المطيّة | |
فتلقى بهم من ساد في المجد والبها | وأخلاقه تلك الوجوه الرضيّة |




