حاز العلومَ وكاد الحاسدين ولم *** يخف عديداً وقد أضحى شبيه علمْ
وخصّه الله بالتأييد ثم نِعَمْ *** وحاتم فاقه بالجود ثم كرَمْ
مُبِرُّ إخوانه في كل بلدانُ
والقرنبادية عبد للحميد سعدا *** قوم أجابوا مقالته وما جحدا
شيخ الديانة إليه الوفد قد وفدا *** وحاتم بالعطا والحق قد شهدا
والوجه منه بنور الله ملآنُ
بالحقّ ينطقُ لازوراً ولا رِيَباً *** والعلم أوضحه للعُجم والعربا
بلقلقٍ كحسام ماضي غضبا *** يعلو بهمته في سائر الرتبا
يلقى الضيوف بوجه غير غضبانُ
وكان في قرية الحمّام نور أضا *** عيسى فنعمَ الرجا أيضاً وجارُ رصفا
فراس أبٌ له بالدين منتهضاً *** في حبِّ مولاه قد حقّق الغرضا
يروي العلومَ بتصحيح وتبيانُ
والشيخ ميكائيل من فديو له نسبُ *** وذكره ناميٌ كالمسكِ ينتخبُ
حاز التقى والسخا والعلم والأدبُ *** وحاز رمز جميع الرسل والكتبُ
وكان في عصره السامي كسلطانُ
والشيخ أبو الليث نِعمَ الصادق الفطنا *** بربع فديو بها أنشا وقد دُفِنا
كذا ابراهيم من جيرانه قطنا *** وفي براعته الغرّا له علِنا
بنو زيادٍ لهم بالفضل إحسانُ
كذا التليلي حسام الدين ركن هُدى *** بالحلم والعلم شبه البحر إذ زبدا
وبالتقى والسخا مامثله أحدا *** وولده فعلاي الدين بحر ندا
والشيخ محمود سنبالو له شان
والباترُ العضبُ مَن للدين قد نصرا *** الصادق القول لافيما يقول مِرَا
الفارسُ الندبُ مدعوٌّ بليث شَرَا *** مَن لايهابُ لفيفاً قلَّ أو كثرا
بالعلم والحلم والإحسان بحرانُ




