مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 319

ومدحهم الشيخ سلمان في قصيدة ثانية مطلعها:

سلام الله من ربّ جليلا *** سلاماً لايحدّ له مثيلا

على من ذكرهم ماليس يبلي *** وطيب وصالهم يشفي العليلا

إلى قوله:

فعاقل يحسن الرحمن أمره *** يكون معينه الهاء الهيولى

وأجابه عاقل ردود شعره بقوله:

بديتُ بحبّ من أهوى أقولا *** حبيبٌ ماله عندي مثيلا

وممَّا مدحهم به الشيخ سلامة بن الشيخ رجب من قرية بشراغي بقوله من قصيدة:

عاقل ويوسف هيَّج القلب ذكرهم

له سطوة شبه الليوث الضراغم

هم بيت عبد الله من آل مخلص

إليهم بمدحي عدتُ بالشعر ناظم

فعاقل يوم الندا جاب واهتدى

له فيداً فاقت لسحب الغمائم

فعاقل ياوجه الرضا وجهكم أضا

عليه ارتضى رب العلا بالنعائم

وصنوه المقدَّم عزّ بالخير ذكره

ثناه كمسك فاح بالنسائم

فيوسف إذا ماأقبل الضيف هاجماً

له همّة كالليث والثغر باسم

فيوسف هنا بالخير والجود والثنا

إذا مادنا وفد وحتى الرنائم

يودّ لإخوان الحقيقة والحجى

بخير وبرّ ثم حسن التكالم

فيوسف ذكرك كان من قبل واجباً

ولكن عاقل كان أبدى النظائم

وقدّ ردّ المقدّم عاقل جواب معلاّ بن الشيخ ابراهيم البشريح بقوله:

جانا كتابٌ من محبٍّ قد وصل *** في لفظ من ثغر يحاكي للعسل

وهي قصيدة تتجاوز السبعين بيتاً فيها أسئلة وأجوبة توحيدية، وردّ جواب الشيخ سلمان القلع بقصيدة مطلعها:

تبارك ربٌّ خالق الأرض والسما *** ومن عن جميع الوصف والنعت قد سما

وقال الشيخ سلمان القلع مالفظه: ومرثاة أنشاها العبد بعد الأسبوع في تاريخ سنة ألف ومئة وثلاثين، وكان في ذلك السنة مرض عظيم، وعمّ البلاء بأربع جهات، ومقوبل عليه في الكتب أنه يقف ثلاث سنين.

والكاتب نقل هذه المرثية بعد ثلاث سنين، والكلام صدق أنه بقي ثلاث سنين، وقال أضعف العباد أبيات يرثي بها الندب الفهيم المقدّم ابراهيم وهي:

دمعٌ يفيض على الخدين منسجما *** من الأماقي شبيه الغيث حين هما

الصفحة 139 من 319