مشائخ دوير انطاكية عهد (1080) ه
منهم الشيخ عمران، والشيخ ابراهيم، والشيخ أحمد البانياسي وغيرهم.
كانوا عليهم السلام بما يظهر من مدح الصغير لهم أولياء كرام فخام، مدحهم بقصيدة موازناً فيها الشيخ علي الصويري التي مطلعها: (زرني فلا عتباً أخشى ولا عارا).
وبراعة قصيدة الصغير:
الحمد لله مولى كل صبّارا | ربّ له الشكر إعلاناً وإسرارا | |
بما حبانا به من حسن معرفة | حقّاً يقيناً بإثباتٍ وإقرارا | |
واجتبانا بمنٍّ منه يجمعنا | إذا يشا وارثين الملك والدارا | |
وبعد ضعفٍ بنا تزداد قوتنا | ويبدل الرب قلّتنا بإكثارا | |
برغم أقوام حاروا عن ولايته | ونسبوه لأنفسهم كأبشارا | |
فلم أبالي إلى تعويج منهجهم | بل في ولا منهج التقويم مختارا | |
نهج الغلو بحب العين معتمدي | أزلٌ قديمٌ تعالى جلّ جبّارا | |
قيُّوم لاهوت هو بالقدم منفردٌ | من أين يكيّفه وهمٌ وأفكارا | |
ولا يكلِّف أهل الأرض رؤيته | ولا ملائكة كلاّ وأنوارا | |
لكن من حلمه وكمال رأفته | وإثبات حجّته بطوناً وإظهارا |
إلى قوله:
أهل الصفا قد رأوا نوراً ينير على | مقدار قوتهم فازوا بأكدارا | |
وأهل الكدر قد رأوا جسماً كأنفسهم | وقد حجبهم عن الأنوار أوزارا | |
تجلّ عن ذاك في الحالين قدرته | بل هو يقلِّب قلوباً ثم أبصارا |
إلى قوله:
إن جزت انطاكية وإقليم ديرتها | إلى الدوِّير تيمّم نعم من دارا | |
فيها رجال بهاليل غطارفة | شمّ الأنوف مناجيد وأبرارا | |
تخالهم من بني طرخان انتسبوا | وفي نمير لهم نسب وأسرارا | |
فاسأل عن القطب يعسوب الأنام بها | ومدرة العلم بالمعروف أمّارا | |
ندبٌ أديبٌ لبيب فيلسوف له | في ذروة المجد والعلياء أطيارا |




