مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 319

مشائخ دوير انطاكية عهد (1080) ه

منهم الشيخ عمران، والشيخ ابراهيم، والشيخ أحمد البانياسي وغيرهم.

كانوا عليهم السلام بما يظهر من مدح الصغير لهم أولياء كرام فخام، مدحهم بقصيدة موازناً فيها الشيخ علي الصويري التي مطلعها: (زرني فلا عتباً أخشى ولا عارا).

وبراعة قصيدة الصغير:

الحمد لله مولى كل صبّارا

ربّ له الشكر إعلاناً وإسرارا

بما حبانا به من حسن معرفة

حقّاً يقيناً بإثباتٍ وإقرارا

واجتبانا بمنٍّ منه يجمعنا

إذا يشا وارثين الملك والدارا

وبعد ضعفٍ بنا تزداد قوتنا

ويبدل الرب قلّتنا بإكثارا

برغم أقوام حاروا عن ولايته

ونسبوه لأنفسهم كأبشارا

فلم أبالي إلى تعويج منهجهم

بل في ولا منهج التقويم مختارا

نهج الغلو بحب العين معتمدي

أزلٌ قديمٌ تعالى جلّ جبّارا

قيُّوم لاهوت هو بالقدم منفردٌ

من أين يكيّفه وهمٌ وأفكارا

ولا يكلِّف أهل الأرض رؤيته

ولا ملائكة كلاّ وأنوارا

لكن من حلمه وكمال رأفته

وإثبات حجّته بطوناً وإظهارا

إلى قوله:

أهل الصفا قد رأوا نوراً ينير على

مقدار قوتهم فازوا بأكدارا

وأهل الكدر قد رأوا جسماً كأنفسهم

وقد حجبهم عن الأنوار أوزارا

تجلّ عن ذاك في الحالين قدرته

بل هو يقلِّب قلوباً ثم أبصارا

إلى قوله:

إن جزت انطاكية وإقليم ديرتها

إلى الدوِّير تيمّم نعم من دارا

فيها رجال بهاليل غطارفة

شمّ الأنوف مناجيد وأبرارا

تخالهم من بني طرخان انتسبوا

وفي نمير لهم نسب وأسرارا

فاسأل عن القطب يعسوب الأنام بها

ومدرة العلم بالمعروف أمّارا

ندبٌ أديبٌ لبيب فيلسوف له

في ذروة المجد والعلياء أطيارا

الصفحة 134 من 319