وفي التونية حسام الدين بحر زكا *** مع الصدوري وممن بعده سلكا
كذا مُسَلَّم ففي البيضا فتىً سلكا *** بلقلقٍ مرهفٍ بأعدائه فتكا
وربع جوفين فيها القطب حمدانُ
وربع شاما بها ابراهيم قد عُرِفا *** بالعلم والفضل والقرآن والصحفا
كذا سعيد بشنّانا له خلفا *** مقيم دين الهدى عنه وما انحرفا
عليهم من إله العرش رضوانُ
وربع طيرو بها سادات ليس لهم *** في عصرهم من يضاهيهم ويمثلهم
أولاد مخلص بين الناس نفضِّلهم *** حازوا الزكا والسخا والمكرمات همُ
قاموا بنظم الشّدا السرّي وعبدانُ
فمنهم القطبُ والغيثُ الذي ركما *** داوود بعد شهاب الدين ليث حِمى
وأخوهما ابن معافى للعِدا رغما *** منصور قد غربل الألفاظ واحتكما
ولفظه لؤلؤ سامي وعقيانُ
والشيخ صالح رام حريز مسكنه *** والعلم مفخره والعقل أرزنه
والجودُ طبعٌ له والدين ديدنه *** وفي الشّداء فمن داوود أقرنه
وراس قبلا بها موسى بن شعبانُ
والشيخ نهد بباقيس قد قطنا *** وصار فيها له شأنٌ وقد علنا
والشاعر السيِّد المعروف بالزَّمَنا *** فأحمد بن جميل البارع الفطنا
وربع ناني بها ساداتُ أعيانُ
منهم عليُّ بن جمال حاز كل تقى *** وعلمه بالورى كالبحر إذ رفقا
وابن خطّار في الحصنين قد سبقا *** إلى العلوم حواها ثم اخترقا
بفضله والعطا كالسيل جريانُ
وابن مالك علاي الدين بحر سخا *** ومطعم الزاد في عزّ له ورخا
وفي الإخوّة صافي لكلّ أخا *** وعِفّة وتقى قد حاز ثم نخا
وفضله عمَّ خلق الله إحسانُ




