مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 319

والله ماقبلت عيني ولا بصرت *** كطيف أشباهكم في القلب ماخطرت

بأحكامها ثم معقدها وما وطرت *** كانت العين مذ فارقتكم نظرت

إلى سواكم فخانتها أماقيها

مايعرف العهد إلاَّ من يعاهده *** ولا يقيم الأذى إلاَّ مراصده

ياسائلاً كلّما أرجو وناقده *** لايعرف الشوق إلاَّ من يكابده

ولا الصبابة إلاَّ من يعانيها

العبد عبد بني صادٍ مخمّسها *** يثني جميلاً على من كان أسّسها

عيسى الذي من غموض الفكر برنسها *** من جنب شاطىء رياض القلب مغرسها

من خالص النظم لاريبٌ يدانيها

***

الشيخ غانم (طبرجة)

كان وليّاً تقيّاً، مدحه الشيخ ابراهيم البشراح قائلاً:

والشيخ غانم طبرجة ماله مثل

سمت أياديه كما سحبان أمطارا

ياشيخ غانم عليك العين باكية

يامعدن الجود في عسرٍ وإيسارا

مني السلام عليكم كلما طلعت

شمسٌ وما لاح في الأفلاك أنوارا

***

الشيخ غانم علي (يرتي)

كان عالماً عارفاً، وله أشعار، وهو الذي أخذ رسالة الكلازي المسمّاة بإفراد الذات إلى مشائخ حلب.

وقد ذكر الكلازي في الرسالة بقوله: لأنني لمّا كنت في حلب في شهر ربيع الآخر سنة ألف وثلاثة وخمسين وعرضوا عليّ الرسالة، وما كان لي بها علم، لأن الشيخ غانم بن الشيخ علي من قرية يرتي لمّا أخذ الرسالة مامرّ على انطاكية ولا أرسلها لنا حتى نراها، ولكن أخذها إلى حلب وأعطاها إلى الشيخ اسماعيل، وكان مزاجه غير معتدل، مااتفضّا خاطره إلى ردّ الجواب، فأعطاني إيّاها وألزمني أن أسطِّر لك ماتعتقده الإخوان الشرقيون في بغداد وماردين وسنجار وديار بكر والموصل (1).

الصفحة 125 من 319