واستقام الذي اعوجّ من قدما *** بأيامه الغرر البيض الملاج وما
تغيَّر الأمرُ حتى صار كالظلما *** ولم يزل جامعٌ يجلو لكلّ عمى
مُريّحٌ ربْعهُ يافوزَ سكّانُ
وابن العجوز الذي بانت فضائله *** كم ناظروه أناسٌ في فعايله
خابوا وأدحضهم وبدَت دلايله *** وأوضح الحقَّ جهراً في رسايله
وقام دين الهُدى من غير نقصانٌ
وحصن علّيقة فيها لنا دَرِبا *** شديد بأسٍ على أعدائه صَلِبا
لسانه ناطق بالحق منتجبا *** ومبغضوه بوسط النار ملتهبا
ميهوب بن نداء بن حسانُ
والشيخ عون بتالين وسيرته *** بين الورى شبه مسكٍ مع سريرته
من الإله فبانت منه خيرته *** زاروه من سائر الآفاق جيرته
وكم قفولٍ أتت إليه وأظعانُ
وربع بعرين في الزرّاق قد عمرت *** ياحبذا بقعة في سيِّد ذكرتْ
له علوم كموج البحر إذ ذخرت *** كذا أبو الدرّ والقوم الذي فخرت
وفي حماة عماد الدين سلطان
وابن منصور حاز العلمَ والأدبا *** وفاق قسّاً بما وعى وما طلبا
وحلّ كل رموزٍ مشكلٍ صَعُبَا *** ماتمّ في عصره عجمٌ ولا عربا
كمثله ناطق والْفاهُ ريَّانُ
فيا عليّاً عليك الربُّ قد نعما *** بُورِكتَ من غصن زاكي بالعلوم نما
وأضحت صويري لكم ربعاً ونعما حمى *** تشرّفت فيك جمع الأرض والعُلما
كما تشرّفت العليا بكيوانُ
كذا الصفيفات نعم السيِّد الفطنا *** البارع العقل والمعروف قدوتنا
فيوسفٌ مابه زورٌ ولا ميْنا *** عليه رحمة رب العرش ماهتنا
سحبانُ في شهر آذارٍ ونيسانُ
وفي القصير الفتى محمود أذكره *** في العلم في عصره ماكان أخبرَه
وقامعاً كل من خالف أوامره *** ومدحه في جميع الخلق أشهره
لسانه مرهف والعرض منصانُ




