ومن شعره ممَّا ناقض به يوسف العيدية:
أرى شمسي بفلك الظلّ حلَّتْ | عليها سورة الفرقان دلَّتْ | |
شموس الأفق تتلاشى إذا ما | بقطب الفلك شمسي اشمعلتْ | |
لها شمس الضحى خضعت إذ ما | بديجور الدجا شمسي استهلّت | |
ومدّت واستمدّت حين تنمو | ومنها كل طورٍ استجلَّت | |
فيضة بسطها في الكون فيضٌ | وفي الظل القديم قد استظلّت | |
كموسى حين وافى ماء مدين | وجد أمّه نحو الماء تولّت | |
ومن دونها امرأتان أعني | تذودان لكيما استملّت | |
نفوسهما سقى لهما وولّى | لنحو الظلّ ولَّت واستقلّت | |
بهذه نصّت الآيات طوبى | لمن يفهم لشمسي حين حلّت | |
شمسٌ مدّها من أفق شمسٍ | بغير إشراقٍ وللغرب أطلّت | |
شمسٌ تستنير إذا تبدّت | وعنها ظلمة الديجور فلّت | |
بحسن وجودها تنمو وتزهو | مذ بانت ثلاثاً واضمحلّت | |
كيوسف مع زليخا مذ رأته | لديه حين ذا خضعت ودلّت | |
قدّت للقميص ألفا عليها | العزيز فأعرضت عنه وولَّت | |
حجبه عنه زال الحسن عنها | ومذ وافى لها قد استهلّت | |
فذا الردّ رقيق لمن دعاه | ويدري مشكلاتٍ فيه حلّت | |
ويفهم نار موسى حين لاحت | له في ليلةٍ للمزن طلَّت | |
خضع لفيضها لمَّا رآها | شاطىء جانب الغربيّ حلّت | |
كصفة الاسم مبداها عليه | يكون النور نيطت واستهلّت | |
وأحمد ليلة المعراج لمَّا | رقا مستأنساً وعليه ظلَّت | |
من الأفق المنير رأى سناها | فأدنته إليها ثم أدلّت | |
وكم من شاهدٍ في مثل هذا | وجمع الكتب والآيات دلّت | |
ولو شرحت بعض البعض منه | عييت وسائرا الكتّاب كلَّت | |
يدين لهذا التقويم قومٌ | وقوم قلوبهم بالضغن غلّت | |
مواليكم أخوكم آل صادٍ | وليس لغيركم نفسي تألَّت |




