ومن موشّحاته ممَّا وازن الشيخ حسن الأجرود قدّسهما الله:
بدت لنا ذات الجمال الأنور *** في ثغر مبتسم وطرف أحور
والصدُّ منها كالقضيب السمهري *** ناديتُ والقلبُ بها متحيّر
إرث لصبٍّ بالٍ في عشقك موالي
ناديتها في جنح ليلٍ مظلمٍ *** جودي عليَّ بحقّ وصلٍ وانعمي
لاتهجري من في وصالك مغرم *** قسماً بمكة والحطيم وزمزم
الهجر أضنى حالي منك ولا ملال
لولا سناك مانما نبتٌ ولا *** هبّ نسيمٌ ببطاح وفلا
كلاَّ ولا حيٌّ يدبُّ ولا ملا *** ولا سرت سحبٌ ومزنٌ يهطلا
يادرّة الآلي في جنح ليلٍ خال
من عهد يوم الذرو في وقت الندا *** وقد رقيتَ فيه كتف أحمدا
وبدا يصرِّحُ في كلامٍ يشهدا *** من ذلك اليوم الضلالة والهدى
أجابه الموالي وتخلّف الأرزال
وله مواليات وترحيب بالضيوف، ومن موالياته:
أهويتُ ظبياً غريراً أحوراً حوى | له المحاسن من حلية والجمال أحوى | |
إن قلت شمس فإن الشمس له تهوى | وغيره من جميع الناس لاأهوى | |
أحبُّ ظبياً غريراً طرفه نعّاس | يقق الجبين وحاط عذاره في آس | |
له من الغصن قدٌّ أهيفٌ ميّاس | هيهات أبغي سواه من جميع الناس | |
هلال أفق بدا من جانب الوادي | أم بدر تمٍّ تجلّى ندب بادي | |
قمر استضاء من حسنه غادي | ثلاث أوصاف منها ويل أوغاد |
ومن تخميسه لأبي نواس:
قم يانديمي بنا نأتي الحوانيتا *** نسعى إلى دير يوحنّا وطالوتَ
وقل إذا خمرها الوردي أسقيتنا أحسنت *** ياساقي الصهباء فلا برحت بحسن العقل منعوتا
عذراء بكر شمول لذّ مشربها *** كأنما نكهة الكافور معذبها
من ورد خدّك أم منها تلهّبها *** ومن جفونك قد مرّ جنب بها
من نفس هاروت لي سحرٌ وماروتا




