أرجوه ينقذني لحلٍّ غيره | فلقد سئمت به المقام ومربع | |
فالماء إن يمكث بفارغ مدّةً | ينتن ولو كان الأصيل المنبع | |
وكم النميمة من جموع فرّقتْ | من بعد جملتهم غداً يتقشّعوا | |
وكذا النسا مثل الأفاعي لمسها | ناعم وداخلهنّ سُمٌّ ينقع | |
كم حاربوا للأنبيا والأوصيا | وأتى المعاجز يوشعٌ والأنزعُ | |
كم سيِّدٍ بين الأنام موقَّرٌ | جهل البريّة قد دعاه يُوضع | |
وعلا عليه كل فدمٍ ناكلٍ | هو ليس يعلم مايضرّ وينفع | |
والدهر دولاب يدور على الورى | فيحطّ طوراً ثم طوراً يرفع | |
تبّاً لدنيا قد تخون لأهلها | تعطي الأرازل والأكارم تمنع | |
مسكين مرتكنٌ إلى نعمائها | إذ كل من لايتّقيها يُصرع | |
أين الملوك السالفون وملكهم | ولّى وقد أضحت رباهم بلقع | |
لم يجد مرءاً غير فعل صالحٍ | وولا النبي طه وآلٍ يشفع | |
وارقب إلى مولاك دهرك كله | لتفوز في دار السلام وتجمع |
ومن مخمّساته للسلطان خليل الأيوبي ويسمّونه تسميطاً:
ظبيٌ تبدّا في رياض أريضِ *** ورمى سهاماً منه لي بتعرُّض
ناديتُ من وجدي به وتمرّضي *** ويلاه من سخط الحبيب المعرض
تالله غير جماله لاأرتضي
الجود والإحسان شيمة فعله *** ياليت شعري كيف ذنبي أصله
حتى رماني في سياسة عدله *** أترى أرى عيني تقرُّ بوصله
وأقول بعد السخط حبّي قد رضي
قد شفّني قول الوضاة تملّقا *** حالي فرق وثوب صبري أخلقا
جُدْ بالوصال فقد كفاني ذا الشقا *** ياأيها البدر المنير ترفّقا
فعسى أرى مُرَّ التجافي ينقضي
وأرى بوصلك لي دوام المأمنِ *** في ظلّ دوحٍ يحمل الرطب الجني
وأقول بعد الحزن بدري سرّني *** فانظر بنور الله تعلم أنني
أبداً لعهدك في الهوى لم أنقضِ




