على هذا القانون من دور آدم | إلى العسكري مثل الإزالات قد كملا | |
فحين يكون العين كالميم ظاهراً | يكون ظهور الميم بالسين قد حلَّ | |
ففي هذا الترتيب أضحى ظهورهم | فراجاً وأمزاجاً به النصّ قد دلّ | |
بهم قدرة المعظم جرت وتفوّضت | من الباب للأيتام للعالم السفلى | |
لعالمنا أعني المزاج تسلسلت | إلى المؤمنين أهل البراهين والفضلا | |
يشرِّف لمن قد شاء من عباده | لمن سبقت منه الإجاية من قبلا | |
يكون ظهور العين حلّ لعبده | يعزّ إله الخلق عن ذاك ويجلاَّ | |
ولكنَّ قدرته جرت لعباده | لتعليمه الأدنى من السيِّد الأعلى | |
فهل ينقص التعليم علم معلِّمٍ | لتلميذه بل يأتي أضعاف مابذلا | |
على ذاك قد نصّ الكتاب مترجما | كذاك رواة العلم والسادة النبلا |
ومن حكمه ووعظه:
لا تبكينّ على ديارٍ أوحشتْ | جيرانها وبدا جفاها يسرع | |
دعها ولا تحزن على مافات من | أوقاتها إذ ليس عذرٌ ينفع | |
وبدت معالمها تفوه بمنطقٍ | لوصيبٍ صمّ الصخر منها يصدع | |
إذ كان منّا الهجر بادٍ مرّةٍ | كم مرّةٍ منه بدا في موضع | |
إن ضاق مسرح ناقتي في أرضها | فذمامها بيدي وبرٌّ أوسع | |
إن ضاق رزقي مقسماً في ربعها | فمقسِّم الأرزاق ماشاء يمنع | |
هو رازق من عنده هذا الذي | إن شاء ضيّقه وإن شاء يوسع | |
لله أشكو جميع بثِّي والأذى | من جيرةٍ لم يرقبوا ماأودعوا | |
فتخالهم بكمٌ إذا استخبرتهم | همج رعاع كالبهائم رُتَّع | |
لم يرقبوا في مؤمنٍ إلاَّ ولا | قدراً يراعوا أو فطيناً أروع | |
قد أظهروا أحقادهم وتعافهم | بل أنكروا الحق المبين وضيّعوا | |
إذ خالفوا الحاوي وما أفتى به | ميمون مع شيخ الزمان وأشرعوا | |
لجُّوا عليَّ بهجرهم وملامهم | وكلامهم للقلب مني يصدع | |
وأنا غريبٌ لست ألقى بينهم | خِلاًّ وما أخشاه عني يُدفَع | |
بيني وبينهم مليكٌ قادرٌ | ربٌّ عليمٌ بالسرائر أجمع |




