مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 319

والشيخ علي الماخوسي الذي تلقبونه بالشهيري الذي شهر لكم البدع والطعن في الطائفة الخصيبية والمسبّة للفرقة الشعيبية وهو في بلادكم ودياركم، ومسبّته في قرية الجنجانية أشرم في شفته، وأنت سمّيت نفسك بالظهور وكشف السر المستور في رسالتك درّة الدرر، وتعدّيت على أصحاب الرسائل والخبر، والذي يكون ظهوراً لايكون من عالم المشاج والكدر، لأن اسم الظهور واقع على أولي العزم من الرسل الذين أظهروا المعاجز والقدر.

فتأمّل كلامي بعقلك ولا تحرّفه وتصحّفه تجده كلاماً شاقّاً يعقل وافياً.

ولولم أقف على مقالتك ورسالتك ماجرى مني هذا الكلام، وقال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَااعْتَدَى (194) البقرة﴾، وقال: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ (190) البقرة﴾.

وما جاء أحد من بلادكم إلينا إلاَّ ويطرح السرّ ويهجينا، ولم نبال خوفاً من إذاعة السرّ لقوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ (27) الإسراء﴾.

وقال الخصيبي: وفي التبذير قد يقع الحتوف.

وإنما محافظتنا عليه ليست خوفاً منكم ولا من بأسكم وشدّة مراسكم وغزارة علمكم إلاَّ خوفاً من الله. وقال: لاتعطوا الحكمة لغير مستحقّها فتضيّعوها.

ولو تأمّلنا بما أتينا لكفى، وما وضعنا عشر معشار، واختصرنا الكلام ليفهمه قارئه ويتدبّر معانيه، وكنّا قادرين بحول الله تعالى على إعراب الكلام وتعقيده.

لكن علمنا أن لذّة الذوق في الطعام السلس كالعسل وما شاكله ممَّا عذب وراق في المضغ والمذاق كما قال المنتجب: سلكن من الألفاظ ماكان رائقاً.

وخير الكلام ماقلّ ودلّ، وما عندنا إن شاء الله شكّ ولا شرك، ولا فينا كلازي ولا ظهوري.

لكن وصل كلامكم إلينا بالمسبّة والهذر بالنظم والنثر. فاستعذنا بقوله: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا (8) آل عمران﴾، وأرسلنا هذا اليسير إليكم. وقال: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا (12) إبراهيم﴾.

وما خاطبناكم إلاَّ لنثبت الحجة وتوضح المحجّة.

الصفحة 109 من 319