مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 3 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 319

وأيضاً نحن وأنتم إذا جاءنا أكبر من يكون من علماء الظاهر وغيرهم من الفرق المختلفة وفسّر جواب علمنا على حسب مقالتنا: أيجوز أن نقول الحقّ كما ذكر؟ بل يجب علينا الإنكار والاستتار ولو قطّعنا إرباً إرباً.

ولو وجدنا كتاباً لنا عند أهل الظاهر وقيل هذا كتابكم. أفلا ننكره؟

بل يجب علينا الأيمان المغلظة والنكران، وإنكارنا له خير من إقرارنا، ونحن آخر زمان، كيف المولى الحسن وأبو شعيب أن يفرّطوا بالسرّ لإسحاق وغيره؟ فهذا قانون الشرع عند الموالي، ولا يخفاكم التقيّة وواجباتها.

ولكن أنتم كذّبتم إسحاق بتفسيره للصورة المرئية المعنوية، واعتقدتم في تفسيره للصورة الاسمية، ورضيتم في جميع تفسيره الذي في المجالس بما تقدَّم.

وما هذا منكم في مقام العدل والنصفة، لأن من صفة الحكيم أن لايكون على حالة ويرضى بخلافها.

فإن كان الأمر على ماأوردنا في هذه السياقة، فمن وقف على رسالتي هذه يتأمّلها بعين العقل والصواب، وينظر أين الإسحاقي من الشعيبي، ولكن قال الله: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ (26) سبأ﴾.

وزعمتم أيضاً أنكم على مقالة علماء وادي الخرنوب، ونحن على غير ذلك. فهذا كلام ممتنع.

أمّا قولكم عن ذلك في ظاهر الأمر وحساب الدهر: فنعم، تحسبوا بعلم الجدول مع وادي الخرنوب.

وأمّا بعلم الحقيقة وباطن الطريقة: فلا، لأن علماء وادي الخرنوب رحمهم الله منهم جامع المريّح، ويوسف الردّاد الحلبي، ومسلّم البيضا، وعلي بن منصور، وابراهيم العلّيقة، وجمال الدين الأدنوني، ونصر الفاخوري، ومسلّم الحبيب، وابراهيم الخريبة، وحمدان جوفين، وابراهيم شاما، هؤلاء خمسة وعشرون علماً كانوا تقريباً بعصر واحد، وما بينهما اختلاف واتباع الماضين من آبائهم المتقادمين، وهؤلاء مقاماتهم في بلادنا مشهورة، وأقوالهم بين أيدينا موجودة، وسليلتهم إلى عصرنا.

ونحن الله يعلم وملائكته أننا على طريقتهم سالكون وبهم معتقدون.

الصفحة 106 من 319