والسيِّد البارعُ الجليّ نِعمَ فتى *** من بعده لجميع العلم قد ثبتا
وقايماً لحدود الله ما بُهتا *** والصارم العضبُ عن الحق ماسكتا
أبو سعيد التقي شبّاً لشبّانُ
أبو ذهيبة قد أوراه حرمته *** ودحض مقالته في شدّ سطوته
وأضحى عليه من الرحمن نقمته *** في النسخ والمسخ نقلاً فزاد بلوته
والفسخ والوسخ مع رسخ لجثمانُ
والرستباش مع العوني وما فعلا *** لما بدا ناطقاً في العارض القبلا
أحمد مقالته أيضاً وما نقلا *** وأنطق في الحق شبه المرهف الصقلا
وبان ماكان أخفاه بإعلانُ
السيِّد البارع الورع الزكي الفطنا *** مَن أظهر الحق لاميْناً ولا أفنا
أبو الحسن نجل عيسى مابه وهنا *** وغدا بنسبته الجسريُّ قد علنا
بين الورى ذكره يعلو ببرهانُ
أولاد شعبة يافوزٌ لعارفهم *** ويا شقاءٌ لعبدٍ كان خالفهم
أضحوا الطريق لنا من بعد سالفهم *** وأشرقت فيهم الآفاق تألفهم
سادوا العراق بهم جمعاً وحرَّانُ
وابن بطّة وزيد زاد فضلهما *** أيضاً وأبو الدرّ كاتب نهج علمهما
كذا زريقاً مع الخوّاص أصلهما *** أيضاً أبو الليث والأقطاب كلّهما
ذخراً لجمع الورى في كل بلدانُ
والمحرزيون ملكوا الأرض بعدهم *** مع الحصون العوالي ثم قصدهم
وقام في مصر عِزّهم وسعدهم *** كان المعزّ لهم رأساً وقائدهم
بانوا فبانوا وبان القلب مذ بانوا
بنو العريض أتوا من بعدهم زمناً *** قاموا حدوداً لدين الله ماعُلِنا
هم الختامُ لمن سبقوا ومن قطنا *** ومن أقسام الصلا في مسجد علنا
على المآذن شادياً بأذانُ




