مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 277

وعاشر من هؤلاء في زمانه مَن هو ناشىء: قُرمس، وربيعة السويدة، وداوود القيقانية، وله في هذا الإحتجاج قول يطول شرحه، واستعاذ من أتباع هذه المقالات الفاسدة، وهؤلاء من الرجال الذين كانوا في الجبل قد شذُّوا عن الأبوة الشعيبية والمقالة الخصيبية، وزعموا أنه وصل إليهم السرّ من هذا البيت، وكل واحد منهم عمل له نسبة وشهادة ويحتجب بها بعضهم عن بعض لطلب الرئاسة لقبيل هذه الدنيا، وكثر بينهم السبّ والنمّام وقلّة الأعمال وكثرة اللئام.

وكان للجبل إمام يقال له جامع المرِّيح، وناظر أصحاب المذاهب الفاسدة، وألفاه على مذهبه، وله معه حكاية مذكورة بترجمة جامع.

وناظر عبد الله الجريص، وله معه كلام بترجمة عبد الله، إلى قوله برسالته:" إنّه لمَّا رأى منهم من ترك الحقوق وهدم الشرائع، وخلاف ماجاءت به الأنبياء والموحِّدون، لجأ إلى المناظرة، وكان أول من أقام على المكابرة وسوء الظنّ والمكاشرة وطلب مجالس الرياسة والحكم بغير سياسة: ربيعة بن نصر العصيدة من قرية أسفين، وهو أضعفهم علماً وأقلّهم فهماً، ولم يكن أحدٌ تبعه لأجل علم إلاَّ للدنيا وحسداً للردّاد ".

ولمّا رأى الإخوان حرسهم الله ذلك الميل إليه، والتعويل في العلم من فضل الله عليه، وجرى بينه وبينه الحديث على إثبات وجود الصورة المرئية ونفيها.

وكان معتقد ربيعة في أمير المؤمنين عزَّت آلاؤه وتقدَّست أسماؤه أنه متصوِّرٌ بصورة بظهوره وبطونه في يد نور ورأس نور ورجل نور، وأثبت أن الصورة الأنزعية هي نور الذات الكلية، وقال: فما أنفي عنها سوى الأكل والشرب.

فأخّره الردّاد عن ذلك، وجرى بينه وبينه الحديث في سطر الإمامة، فاعتقد ربيعة فيه أنه معنوي ذاتي، فأخّره عن ذلك ولم يوافقه، واتّبع الردّاد أهل الحقيقة الصادقة، ومالَ إلى ربيعة أصحاب الدنيا والبطون الخارقة، وكان أول من تبع الردّاد من الإخوان العارفين من أهله وأقاربه أخوه الرئيس سالم وفّقه الله، والمعلِّم أبو محمد جبرين، والمعلّم عسكر النقيب ومن تبعهم، وله تراجم في الأصل.

ثم حضرا بعد ذلك، واشتدّ ربيعة عليه بعلي بن منصور المؤدِّب، وتبعه علي بن منصور، وكذّب ربيعة، وله معه كلام مذكور بترجمته.

الصفحة 87 من 277