مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 277

وقوله:

وتاريخها الإثنين سطّرْتُ رقمها *** بخامس عشر للمحرَّم مبدي

بدور ثلاثة ثم عشرين بعدها *** وبالخاء ثم الكاف لاتكُ ناسيُّ

فحمداً لمولاي العليِّ له الثنا *** مدى الدهر مالاحت ذكاء النهاريُّ

وله من الغزل الرايق العجيب مايطرب اللبيب:

يميناً برمقٍ مسفرٍ عن ولائها *** فشرقية مع غربية عين ذاتها

وما أسفرت عن عارفٍ قطُّ لمحةً *** ولا حُجِبت بل حُجِّبَتْ عن عداتها

جميع نبات تنبتُ الأرض كلها *** فلولا سناها مانبتَ في نباتها

وكل ذوي الخيرات منها تشعّبت *** وكلُّ ذوي البركات من بركاتها

وكل وجود السّمع فيها تجمّعت *** فلا لا ولا إلاَّ ولات ولاتها

أصلّي لها شرقاً وغرباً وقبلةً *** أصلِّي شمالاً من جميع جهاتها

فوردية هي هو الهداة حقيقة *** أصومُ لها صومي أزكّي زكاتها

فؤادي وسمعي يمماً نحو بابها *** قديمة ذرو جلّلت في عباتها

فمصباحها من شجرة سدرة المنتهى *** ومشكاتها تُجلى علينا بذاتها

***

ومن شعر الشيخ يوسف الثعالبي هذه القصيدة (1):

نصبتُ شراكَ الحبّ في روضة الدهن *** عسى يقع المحبوب والعيش لي يهنو

نعيم التذاذ النفس وصل حبيبها *** وعند انقطاع الحب يتزعزع الرُّكنُ

توالى من الدنيا طلابي لوصلها *** وعقدُ عهودِ الأصل تصغى له الأذنُ

نوراً لها في جانبيها مواطناً *** بواديها من جانب طورها اليمنُ

نظرنا سنا مقباس أنور نارها *** كمصباح لم تحوِ زجاجتها دِهنُ

تسير بإيناسٍ من سنا نار نورها *** بها اصطلى مَن كان قد مسَّهُ الوهنُ

نوائلها عمَّت لموسى وقد بدَت *** بست إمكانات تكاملت الحسن

تُصرِّفها في خمسةٍ ثم ستةٍ *** سابعها مع ذاتها سرُّ ماعنُّوا

نعاينها في سرِّ إشراق نورها *** بمغربها بإشراق إغرابها ترنو

ومنها:

نُجيبُ لها في شرقها ثم غربها *** بموجود إيجاد الوجود بما منُّوا

نشاهدها في عينها عين ذاتها *** بغير زوالٍ بل بجوهرها ترنو

نصومُ لها في صوم سرِّ صباحها *** وإفطارنا إغرابُ إغرابها الدَّجْنُ

نصلِّي لها في ظهر إظهار نورها *** صلاة محقٍّ ليس في غيرها نعنو

نصوصاً عليها إنها هي ذاتها *** بغير اختصار مكانٍ لها وطنُ

***

(1) - نقلاً عن خط الشيخ حبيب اليوسف (المشتاية - حمص). [ الناشر ].

الصفحة 85 من 277