لنا أربع أشخاص في بيتٍ واحدٍ *** مدى الدهر والأيام ثم اللياليا
ثلاثٌ ذكورٌ ثم فردٌ مؤنَّثٌ *** وكلها زوجان لاتكُ هازيا
فإن قلتَ هم كانوا ذكوراً ثلاثة *** وإن قلتَ تأنيثاً ففردٌ مساويا
فما برحوا من بيتهم طول مكثهم *** ولا يضمحل بيت لهم في خلاقيا
حروفهما مايات تُعدُّ ثلاثة *** وفاء وجيم تمّ ماإن ناسيا
أريدُ جواباً شافياً غير عاجزٍ *** يقيم حدود الحقّ عن كل راويا
إلى قوله:
فيوسف غرس أحمد ناطق بها *** عسى دعوة فيها ينال الأمانيا
قبيلته في الباء والجيم محققا *** وفي الطاء خزرجها بغير تماميا
وتاريخها بالواو وهاءٍ محرّراً *** ثلاثة وعشرين سنين حسابيا
وبالخاء حصر العدّ تمّ كمالها *** في الجمُّل الأعلى فلا تكُ ناسيا
وله غيره لغزاً:
قِفا واسمعا من مقولي صدق ما به *** أفوهُ ولا أصغي إلى واشِ واشيُّ
فما سبعُ أولادٍ ذكوراً حقيقة *** لهم إخوة هم سبعة يافهيميُّ
فازدوجا جمعاً ذكوراً حقيقةً *** بإخوانهم مافي مقالي هزيليُّ
مقامهم كلُّ البوادي جميعها *** وجمع أكام الأرض برّاً وبحريُّ
سلوكهم سهلٌ وجبلٌ ووعرها *** جميعٌ نواحي البيد قاصيٌّ ودانيُّ
صفاتهما عندي مقيم في الثَّرى *** ومسكنهما في الجوِّ شرقاً وغربيُّ
وقبلي جنوباً بعده وشمالها *** عرباً ونُوباً ثم تركيٌّ ورُوميُّ
وزنجي وزايج ثم كردٌ وديلمٌ *** وقبطٌ ونبطٌ ثم سندٌ وهنديُّ
تفكّرت في دهري فما رأيت مثلهم *** ولا مثلهم في سائر الخلق مرويُّ
فما رأيت في دهري بعلاً لأخته *** سوى هؤلاء القومِ حقاً بلا غيُّ
أبوهم فهو شيخ وشبٌّ وأمردٌ *** فما غابَ عن حرٍّ وعبدٍ وحبشيُّ
وأمهم بكرٌ عجوزٌ وطفلة *** فعمرٌ لها لم يُحصيه قطُّ بشريُّ
وأولادها فرعٌ ولم يُحصَ عدُّهم *** ولكنّ يُحصيهم عليمٌ حكيميُّ
وكيف رجوعُ الأمرِ في قبضِ بسطهم *** وكيف يكون الكشفُ والستر مكفيُّ
أريدُ من السّادات أرباب عصرنا *** جواباً كعضبٍ باترٍ هو هنديُّ




