مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 277

عظيم ديناً ودنيا.

توفي نحو أول القرن الثامن، لأن الصويري حين مدحه كان عمره (50) سنة، وولادته نحو الأربعين، فيكون مديحه بالتسعين، وربما عمّر بعدها.

ووفاته سنة (707) ه، ومقامه قدّسه الله بقرية شاما خراب هي الآن، قبّة عظيمة حولها حوران ونهر يشرف منظره قبلة، وله وقف هناك يستلم يعضه بيت الشيخ أحمد حسن، وكثيراً ماتزوره النصارى وغيرهم، وقد عرّفنا عنه ولم نطلْ إلاَّ ليعرف القارىء الشخص كيف كان مِن مدحٍ لهُ بحيث لايمكننا العبارة إلاَّ بذلك عنه، وإنما صفة الرجل ومعرفته بأفعاله وآدابه لابحليته وثيابه، وبدرايته لابروايته، وأولى مأخذه ماكان دليلاً على نفسه، كما قيل:

خذ ماتراه ودعْ شيئاً سمعت به *** فعل اللبيب..............

والله أعلم.

***

الشيخ أحمد الجزري (1)

هو أحمد بن داوود الجزري الرقّي الأيوبي، كان منطوق شعره في آخر قوافيه:

يقرُّ لهم فيها ابن داوود أحمد *** فيُعرَفُ بالجزري ويُكنّى برقِّي

سلالة ملوك ثم نسبة إمْرَةٍ *** ومِن آل أيوب المقام الفراتي

كان عليه السلام عالماً علاّمة شاعراً، له الديوان المعروف بالقوافي ثلاثون قافية، لكل قافية تسعة وعشرون بيتاً خلا قافية الياء الثلاثين، ذكر فيها إسمه وكنيته كلها على رويٍّ واحد، وهي بحر الطويل حشاها من التوحيد المحض، ولمّح فيها كثيراً عن الوجود النوري، وهو الذي وازنه السيِّد الصويري في قصيدته: (ظبيٌ بدا شرقاً ومغربيْنِ)، على قصيدته: (قمرٌ أنارَ بنوره القمريْنِ).

والإخوان الحلبيون هم أول مَن كشفوا تصريحاً، وكان هنا قبلهم تلويح، وجرى بعدهم السيِّد الكلازي على طريقة الكشف لاضطرار العلماء هنالك إليه لتقرُبَ من عقول العامّة.

***

(1) - وهو إمام الحلبيين كما يقول عنه الشيخ يوسف بن العجوز في رسالته التي سمّاها المناظرة في تنزيه الباري، وعند العامّة تسمَّى بالردّادية، حيث قال: " وأنا أذكر بعون الله ماتفضّل عليَّ ممَّا حفظته ونقلته عن إمام الحلبيين الشيخ أحمد الجزري أحسن الله معاده من شرائع اتبعتها له واقتفيت أثره بها ".

وما قال في رسائل له: وقد ذكر أن بعد غيبة الحسن العسكري انتقل الأمر إلى أرباب المراتب من الأبواب والأيتام.. إلخ. [ الناشر ]

الصفحة 8 من 277