مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 277

مؤمنو ومشائخ حلب ونصيبين وكفر جالا

والمعرّة وبزادج وغيرهم ممَّم مدحهم الصويري

حيث لم ندرِ محلَّ إقامتهم ومقاماتهم، ولم نعثر على أخبارهم وكراماتهم، ونلمِّم بصفاتهم، أدرجناهم مجملاً عسى أن نفوز بمن تقتضي له الترجمة فنترجمه إن نعلم، وذكرى للحديث العهد وقدم المجد للشعب الشعيبي بتيك الأرجاء، وإطراءً للمتأمِّل بهم وهو الأثر إذا بالأيام على تلك المحلات عُثِر بعلم قدم العهد لسلفائهم، فيزيح عنه ماألمَّ وآلمَ.

ونكتفي بمدح الصويري لهم، لما يعهد من إخوان، ويشهد من إيمان، ومذاكرة بتوحيد وعرفان، وجعلنا القصيدة ختماً للمئة السابعة لتكون لما قبلها تابعةً، وهاهي:

هبَّ النسيمُ فزاد القلبَ تذكارا *** وطالَ شوقي لسادات وأبرارا

وكلّما طال ليلي زادني أرَقاً *** ومِن ذكاءٍ يزيد الوجدَ إشعارا

وعندما يوح تبدو في السفور لنا *** هاج الغرامُ وبالأشواقِ قد طارا

وزادني فيه تذكار يهيّمُني *** إلى محاسن أهل الجودِ إبهارا

أهلِ الفضائل والإحسان من عظموا *** ولستَ تلقى بهم عيباً ولا عارا

كلُّ البلاد لما أولوه من كرمٍ *** قد شيد ذكرهم في كلِّ أقطارا

وكلُّ مَن سارَ في البيدا ليقطعها *** يبدي فضائلهم في أينما سارا

وسارَ وفدٌ إلى نحو الطراز بدا *** يغني عليهم جميلاً أيَّ مااختارا

قم تمَّ فضلهم مع كل مكرمةٍ *** شرقاً وغرباً بطوناً ثم إظهارا

الجودُ شيمتهم والفضل ديمتهم *** والعلم همّتهم في غوص أبحارا

وقد حووا من بحار العلم دُرَّ هدىً *** وبرزخ موجه في اليم تيارا

من كلِّ شهمٍ لبيبٍ بارعٍ ثقةٍ *** متوغّلٍ قد حوى درّاً وأكمارا

غاصَ البحار وأجنى من جواهرها *** كلاًّ ترى صدره بالموج زخّارا

إن رمْتَ تعرف مَن هذي صفاتهم *** فاقصد لقومٍ علوا بالعلم مقدارا

أهل الديانة حازوا كل مكرمةٍ *** متفقهين مناجيداً وأحرارا

علم الخصيبي الذي ماشابهُ زلَلٌ *** دينٌ صحيحٌ بلا شينٍ وإهذارا

ياراكباً فوق علكومٍ عرندسةٍ *** تطوي الفيافي سهولاً ثم أوعارا

شمليخُ شيظمُ وجناءُ مؤتَلِخٌ *** هميْلَعٌ هَلِعٌ في السير غوّارا

عنجوجُ مُنْدلجٌ مافيه من عوجٍ *** في البيد مندعجٌ كالبرق إذْ سارا

فجُدَّ بالسير ياهذا وأدلجه *** قطع الفيافي مع الآكام أجهارا

الصفحة 77 من 277