مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 277

وهي قوله: واعلم ياسيِّدي وفّقك الله أنّك قد عرفت شهادتك التي ألقيت إليك عن الخصيبي، وهي الشهادة المعروفة المتعارف بها أصحاب سيِّدنا أبي شعيب عليه السلام، وإنك تقول: اشهدوا عليّ ياسادتي بما تشهدون على أنفسكم إقراراً، وأشهد بعقد يوم الغدير، ونداء أبي الخطاب بابه، والسيِّد محمَّد إسمه وحجابه، وإني مقرّ بالرجعة البيضاء والكرّة الزهراء وكشف الغطاء، وظهور المعنى من عين الشمس الحامية راكباً على أسدٍ من نور وبيده ذو الفقار والسيِّد سلمان بين يديه ينادي: هذا ربكم فاعرفوه، وإلهكم فوحّدوه، لقوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) القمر﴾، وإن الصورة المرئيّة هي الغاية الكلية، ليست بكلية الباري ولا الباري سواها إيجاداً وعياناً، هي هو إثباتاً وإقراراً، ولا هو هي حدّاً وإحصاراً، وأبرأ من سائر المقالات الزائفة عن مقالة سيِّدنا الخصيبي ".

***

وبيَّن له مايحتاج من معالم دينه على مقالة الخصيبي وما صنّف في مقالتهم، وشرح ماجاءت به المشايخ الثقاة في رسالته.

وقال له: إلزم ماشرحته لك هذا الكتاب المبارك، ودِنِ الله به وما بنيته من العلم الباطن على الوجه الصحيح ولا تسلِّم منه شيئاً إلاَّ لمن تعهده برّاً وفيّاً على مذهب الخصيبي واتحِفه بسماعها، فهو على ماسمعته من أولي الحق فيما يجيء ذكرهم بالرسالة بعدئذٍ، وما أتيت شيئاً من تلقاء نفسي.. إلخ.

***

وقد جعل منصور هذه الرسالة شرحاً بيِّناً لمقصده ومراده، لإظهار مخالفات هذه المقالات عن المقالة الخصيبية، والمطلوب من المؤمنين أن يقيموا عذره ويترحّموا له ولمعلّمه، ويعلموا أنه جهد عندما وصل إلى هذا البيت المبارك، وما زال يبحث ويفتّش على معالم دينه حتى لم يعهد كتاباً ولا رسالة ولا أرجوزة في كتب أهل التوحيد بعلم الباطن الخصيبي إلاَّ قرأه وكرّره ونقد معناه، وما أراد بجمعه وتأليفه عن مصنفه إلاَّ أقامةً في خدمة العلم وأهله.

وكتب هذه الرسالة على عجلة خيفة أن تدركه النقلة، وختمها بأخبار توحيد عن الموالي، وهي رسالة لم يكن أحسن منها في بابها، وله ذكر في كتاب التجريد، وسيرٌ تظهر للمطالع.

***

الصفحة 76 من 277