مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 277

وبالعكس في عصرنا هذا وهو سنة (670) ه، قلت: وهم الذين ذكرهم الردّادا الحلبي بمناظرته جماع: مرهج الطوبان، ومبارك، وحاتم، وغيرهم ممَّا يعلم برسالته سنة

(666) ه ".

***

ولنرجع إلى ذكره عليه السلام: كان معاصراً للجديلي، وله بكتابه ذكر كبير ونوّه عن رسالته بتجريده، ووصل فضله إليه، وهو قوله:" والله ماأنكر هذا القول (أي قول سنان وتبّاعه إلاَّ أنا وصفيّ الدين ومنصور تلميذ شمس الدين صاحب رسالة المنصورية في معرفة الصورة المرئيّة ".

وقوله في موضع آخر:" وألّفَ منصور رسالته ردّاً على سراج الدين وتلميذه سنان، وإن منصور أرسلها إليَّ، وأن أردّ على سراج الدين ".

وإنه قال في موضع آخر:" وهذا الجبّار قد ادّعى العلوّ والقدرة على الباري، ونقض قوله إن القدرة حالّة من الباري، وهي السيِّد محمَّد، وهي الناطقة فيه.

وإن كان قد خُلِقَ من نور ورجع تكدّر، فمن ذا الذي أعاده بعد النور ظلمة؟ أبعملٍ أم بغير عمل؟ بإقرار أم بغير إقرار؟ وما الذي فعل حتى تكدّر؟ وأي شيءٍ كان فعله حتى صفا؟ ومَن هو الذي صفا بعد الكدر؟ وهذا الكدر بعد الصفاء؟ والصفاء بعد الكدر لايقع إلاَّ بمربوب مخلوق ".

وتكلّم برسالته عن السراج لمَّا رجع إلى عانا وصارت له حكايات، وسخم وتخبيط، وما عمل في رجوعه، وتلاميذه منهم شدّاد، وحسن الجبيلي، ممَّا سنعلم إن شاء الله.

وقول منصور برسالته بعد حمد الله والثناء عليه معناه:" وبعد ذلك أحمد الأزل الذي لم يزل، إنه كان قد كاتبه بعض إخواني المؤمنين أيّدهم الله تعالى أن يبيِّن لهم المقالات المزخرفة ومَن يعتقد بها من أهل الجهل وضعيفي العقل، وما يعتقدوه بالصورة المرئيّة الأنزعيّة: هل هي إسمٌ أم بابٌ أم يتيمٌ؟ تعالى الله عن ذلك ويفرده.

فردّ إليه الجواب بحمد الله رب الأرباب: وصل كتابك أيها الأخ الفاضل والحبل الواصل، حفظك الله برأفته، وكان قد سأله عن ذلك، أي: الصورة عليٌّ أم عليٌّ غيرها؟ أو إسم أو غيره؟

فقال: ليس إسم عليّ إسم محمَّد، ولكن إسم المعنى خاص يُدعى به ظاهراً.

ثم قال رضي الله عنه: فمن قال إن الله عليٌّ أراد به الإسم فقد كفر، فأي شيءٍ أبين من

الصفحة 73 من 277