وله أيضاً:
شربتُ من الثديين كأس المدام *** فنلتُ منايَ به والمرامْ
مُنايَ أفوزُ بدار الرضا *** روضة البقاء روضة دار السلام
وأحظى بها في محلِّ النعيم *** مع إخوان صدقٍ ثقاةٍ كرامْ
لقد شاقني القول فيمن بدا *** وقال هدىً عن ظهور الإمام
إمامٌ تغيَّبَ عن جاحديه *** ويظهر في مشكلات عِظام
وخمسة أحرفٍ أسماؤه *** ففيهم جميع الصلا والصيام
من الهند يظهر في قبّةٍ *** ومُزجتْ مع الهند ألِفٌ ولام
ولامٌ مجرَّدٌ يا سائلي *** وليس له عنهما انفصام
وما الإتصال وما الإنفصالُ *** فقلْ لي عن صحيح الكلام
غزالٌ يميس كقدِّ القضيبِ *** مليح المعاني رشيق القوام
غزالٌ تجلّى بأربع حروف *** وبالشعبتين عرفنا المقام
غزالٌ رأيناه في طيبةٍ *** لديه جوارٌ ومعهم نغام
غزالٌ إلى أرض طوسٍ سرى *** لدار ابن موسى عليّ الإمام
غزالٌ مسراهُ من كوفةٍ *** إلى بصرةٍ بين هاء ولام
ومنها:
غزالٌ إسمه أربع حروف *** فهاء ولام وألف ولام
إذا مابدا في سنا الأبرقين *** بمكة طاف وبيت الحرام
تلومونني أيها العاذلون *** ولم أصغِ إلى قولكم والملام
إذا إسم الحبيب فهمتَ المنى *** تنالُ به وبلغتَ المرام
سلام عليكم أُهَيْلَ الذكا *** سلامٌ من الله أسنى السلام
***
السيِّد منصور بن سعيد
تلميذ السيِّد الفاضل والبحر الكامل شمس الدين ولد أبي بكر بن علي بن حسوة الصرامطي الخشوشي رضي الله عنه.
كانت ولادته قدّسه الله نحو أول القرن، ووفاته نحو آخره كما يظهر من نصبه وتاريخه برسالته، وهو قوله:" ولمَّا كان سنة (633) ه ثلاثة وثلاثون وستمائة من الهجرة كانوا أهل العراق على أتمّ نعمة واتفاق "، وكلامٍ سنورده.. إلى قوله:" وأمّا العلماء الذين كانوا في زماني سنة (635) ه ".
وقوله بموضع آخر، وهو:" ألّفتُ هذ الرسالة مخافة أن تدركني النقلة ولم تشتفِ غلّتي ، وهي من أهل الثامنة ولتحليلهم المحرّمات ".




