الشيخ منصور المرقبي
نسبة إلى القلعة المشهورة بقلعة المرقب، ومقامه في قرية يقال لها (شافي الروح)، يزوره جواره رأس كل ربيع، تبعد عن قلعة المرقب قدر ساعتين ونصف شمالاً فشرقاً، كان قدّسه الله عارفاً شاعراً لم أعثر له على سوى قطعتين من الشعر، يتكلّم فيهما عن الوجودين وربّات الخدور ستراً على الذات، ومن شعره:
قد زاد وجدي ثم شوقي والغرامْ *** وضرَّني السهدُ وأوْدى بي السقامْ
من ابتُلي في حبِّ ربَّات الخدورْ *** مامثلهنَّ قد ربي بين الأنام
ميَّا ولبنى والرباب وزينب *** فلَكَمْ وكمْ أرمينَ في قلبي سهام
وحبُّ سعدى ساكنٌ في مهجتي *** ليلى بها قد زاد وجدي والهيام
علوتُ في علوى وفي أنعامها *** ونورُ برقُعها بديجور الظلام
هؤلاء صنف ربات الخدورْ *** مِن فضلهن عمَّ عرباً وعجام
ربينَ في نجدٍ ودار الأبرقين *** ووادي التقديس في البيت الحرام
من جانب الطور المقدّس أصلهنّ *** وأبوهنَّ الغيداق فيانعم الإمام
وعليهم ملكٌ موكَّلٌ فيهمُ *** ظبيٌ من الترك كما بدر التمام
أحوى دقيق الخصر لاشيء مثله *** إذا بدا في حاجب لمع الحسام
مهفهف فهو كعرجون قديم *** أهيفِ يخدمه ياصاحِ اثنعشر إمام
والزنج والزايج هم خدّامه *** والعالمُ الأكبرُ، والعالمُ الختام
والوردُ والمنثورُ منه قد بدا *** والياسمين والبنفسج والخزام
وسوسن الأقحوان ونرجسٌ *** ومَن غدا لم يستطب يلقى زكام
هو حبيبي لست أرجو غيره *** إن لامني العذّالُ لاأخشى الملام
وحق مكة والحطيم وزمزمٍ *** وتلاوة القرآن مع شهر الصيام
فهو حبيبي لم أَمِلْ عن حبِّهِ *** ولو شوو الحمي وكسّروا الأصنام
حسبي الدّعا من سامعي قصيدتي *** وعليهم مني التحايا والسّلام
منصور عبد عبيد آل محمَّدٍ *** يقبِّل الأيدي ويستدعي الكرام
ثم الصلاة على النبيّ وآله *** شمس الهدى مَن زاح ديجور الظلام




