لله أيامٌ لنا بفنائه *** وجماعةٌ تزهو كما الأقمار
وبكلِّ شادٍ بالقصائد مطربٍ *** قول الخصيبي ونادر الأشعار
بقراءةْ وروايةْ ودرايةٍ *** وعنايةٍ، وولاية الإقرار
في سبعة علوية أحديَّةٍ *** أزليةٍ، صمدية الإظهار
هابيل شيث يوسف مع يوشع *** آصف وشمعون الصفا حيدار
والحجب السبع السوامي آدمٌ *** ثم يعقوب ذوو الأبصار
موسى سليمان وعيسى بعده *** إسم العليّ محمَّد المختار
إلى قوله:
خُذها مسلَّم غادةً عربيّةً *** نوريّةً مقصورة الأخدار
تُجلى عليك بطيب لحنٍ رائقٍ *** حسناء سافرةٍ بغير خمار
من آل صادٍ قد تولَّى نقدها *** حِلياً يزين بصحة الأسطار
حمدان عبد عبيد آل محمد *** من بيت جفن قبيلة الأنصار
يقري السلام على الدوام لكل من *** سمع النظام إذا شدا والقاري
ثم اشهدوا ياإخوتي بعقيدتي *** عين وميم ثم سين قراري
عقد الغدير به امتساكي واثقٌ *** وندا أبي الخطاب بالأجهار
والصورة العظمى وثبت وجودها *** والغاية الكلي بلا إحصارِ
والرجعة البيضا وكرَّتهُ بها *** يضحو المهيمن ظاهرٌ بفقار
هذا اعتقادي والمنى وعليكم *** أسنى السلام على مدى الأعصار
ثم الصلاة على النبيّ محمَّدٍ *** خير الأنام وآله الأطهار
وهي قصيدة تتجاوز الثمانين بيتاً، وقد كان الشيخ مسلَّم بابتداء أمره قاطناً بقرية البيضا، ثم رحل منها إلى قرية يقال لها (المرانة) تبعد ساعة شرقاً عن الدريكيش لأسباب لم نعرفها إلاَّ سماعاً لقول الصويري:
لقد كانت البيضاء فيك زهيةً *** تنير كشبه البدر عند سعوده
مبيّضةٌ في الذكر قدسية الرؤى *** وذكرك فيها ليس يبلى جديده
فأصبحتَ في المرّانة اليوم قاطناً *** فأضحى إليها الركب يعنو وفوده
***
وله معاهد فيها، ومقام لابنه وابن الصويري، ولهما مع بعضهما نور شتى سمعناها من صادقين كإعطائه عهداً لن يأوي إلى عمار حتى يرجع من سفرته إلى عند الحاكم وهو يدعو وغيرها، والشيخ مسلَّم أحد رجال الدعوة كما بسيرة حاتم الطوباني، ومقام الشيخ مسلَّم قدّسه الله بقريته المدعوة باسمه إلى الآن بيضة الشيخ مسلَّم، قبّة كبيرة الحجم يشرف منظرها غرباً، ولها بها وقفٌ عظيم، وكثيراً مايُزارُ وينذر له.
***




