مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 277

على مَن مدحه من علماء عصره، وإليكَ من شعره القصيدة الأولى:

يوم الغدير لقد شاهدتُ مولائي *** والجمعُ حضر واللاهوت معنائي

ويوم ختم ظهور الكشف قد علمت *** أهل البصائر فيما قال أسمائي

هذا إلهكم لاتشركون به *** أحداً سواه فتلقوا شرّ بلوائي

هذا الذي قامت الدنيا به وكذا *** السبع أطباق والأرضين لبيدائي

هذا الذي بسط الدنيا بقدرته *** مسطوحة بٌسطَتْ من فوق الماء

نصب الجبال بها أوتاد مسكنها *** بقدرة القادر المعبود مولائي

مكوِّن الكون والأشيا مشيئته *** منشيء الأشيا ومن كوْن الأشياء

مُحرِّك الحركات من السكون بدَتْ *** وفاتق الرتق بعد الرتق أنبأني

قد قال في خطبة الأنوار فاستمعوا *** أنا أنا ليس مثلي صاحب آلائي

أنا رفعتُ السما من غير أعمدة *** والشمس مع القمر نور لدنيائي

أنا سطحت بساط الأرض في قدرٍ *** لماءٍ بها مخرج منها ومرْعائي

أنا خلقتُ الورى فيها وزينتها *** والأمر أمري والدنياء دنيائي

أحيي وأفني وأظهرُ كلّ معجزةٍ *** أفدي وأغني وأُبدي كلّ أشياء

أين القرونُ الأُلى كانت تنازعني *** أين الملوك الأُولى عُدُّوا بأعدائي

خوّلهم في نعيم الملك مااقتنعوا *** بدّلهم في عذاب في الجزاجائي

أنا شهدتُ فإن العين منفرداً *** والإسم مخترعٌ من ذاته فائي

والبابُ نور الله سلمان أبدعه *** سرٌّ خفيٌّ بجود خير معطاءِ

أيتامه خمسةٌ صحُّوا وصحّ بهم *** هذا الوجود فهم أركان أعضائي

منهم تفرّعتِ الأشياءُ وابتدعتْ *** بذي الأنام سرائرهم بإخفاءِ

المؤمنون فهم من روحٍ واحدةٍ ***ولا يُداخلهم شكٌّ بمولائي

قد شاهدوه عياناً في الظهور لهم *** يوم الغدير فهم يوم المنادائي

وعالمُ الجبتِ والطاغوتِ استمعوا *** قول الرسول بإنذارٍ وإملاء

تناكروه وقالوا أنت ذو جسدٍ *** يجري عليك لذي جسمٍ وأحشاءِ

أكلٌ وشربٌ وبولٌ جلَّ عنه *** وقد تنزَّه الذاتُ عن أمٍّ وأبناءِ

هو أحد صمد إذ لاشريك له *** فردٌ قديمٌ ومعنى كلِّ معنائي

جلّ المهيمنُ عن إدراك قدرته *** ربّ الأنام فهو حسبي ونجوائي

هذا هو الحق ياسادات فافتهموا *** قول الشيوخ الذي دانوا بمولاي

وابن الخصيب الذي أهدا بصائركم *** وأهلِ الدراية من علما وفقهاءِ

وقد هدانا إلى التوحيد وامتثلت *** منه الأنام على تحقيق دعوائي

الصفحة 61 من 277