على مَن مدحه من علماء عصره، وإليكَ من شعره القصيدة الأولى:
يوم الغدير لقد شاهدتُ مولائي *** والجمعُ حضر واللاهوت معنائي
ويوم ختم ظهور الكشف قد علمت *** أهل البصائر فيما قال أسمائي
هذا إلهكم لاتشركون به *** أحداً سواه فتلقوا شرّ بلوائي
هذا الذي قامت الدنيا به وكذا *** السبع أطباق والأرضين لبيدائي
هذا الذي بسط الدنيا بقدرته *** مسطوحة بٌسطَتْ من فوق الماء
نصب الجبال بها أوتاد مسكنها *** بقدرة القادر المعبود مولائي
مكوِّن الكون والأشيا مشيئته *** منشيء الأشيا ومن كوْن الأشياء
مُحرِّك الحركات من السكون بدَتْ *** وفاتق الرتق بعد الرتق أنبأني
قد قال في خطبة الأنوار فاستمعوا *** أنا أنا ليس مثلي صاحب آلائي
أنا رفعتُ السما من غير أعمدة *** والشمس مع القمر نور لدنيائي
أنا سطحت بساط الأرض في قدرٍ *** لماءٍ بها مخرج منها ومرْعائي
أنا خلقتُ الورى فيها وزينتها *** والأمر أمري والدنياء دنيائي
أحيي وأفني وأظهرُ كلّ معجزةٍ *** أفدي وأغني وأُبدي كلّ أشياء
أين القرونُ الأُلى كانت تنازعني *** أين الملوك الأُولى عُدُّوا بأعدائي
خوّلهم في نعيم الملك مااقتنعوا *** بدّلهم في عذاب في الجزاجائي
أنا شهدتُ فإن العين منفرداً *** والإسم مخترعٌ من ذاته فائي
والبابُ نور الله سلمان أبدعه *** سرٌّ خفيٌّ بجود خير معطاءِ
أيتامه خمسةٌ صحُّوا وصحّ بهم *** هذا الوجود فهم أركان أعضائي
منهم تفرّعتِ الأشياءُ وابتدعتْ *** بذي الأنام سرائرهم بإخفاءِ
المؤمنون فهم من روحٍ واحدةٍ ***ولا يُداخلهم شكٌّ بمولائي
قد شاهدوه عياناً في الظهور لهم *** يوم الغدير فهم يوم المنادائي
وعالمُ الجبتِ والطاغوتِ استمعوا *** قول الرسول بإنذارٍ وإملاء
تناكروه وقالوا أنت ذو جسدٍ *** يجري عليك لذي جسمٍ وأحشاءِ
أكلٌ وشربٌ وبولٌ جلَّ عنه *** وقد تنزَّه الذاتُ عن أمٍّ وأبناءِ
هو أحد صمد إذ لاشريك له *** فردٌ قديمٌ ومعنى كلِّ معنائي
جلّ المهيمنُ عن إدراك قدرته *** ربّ الأنام فهو حسبي ونجوائي
هذا هو الحق ياسادات فافتهموا *** قول الشيوخ الذي دانوا بمولاي
وابن الخصيب الذي أهدا بصائركم *** وأهلِ الدراية من علما وفقهاءِ
وقد هدانا إلى التوحيد وامتثلت *** منه الأنام على تحقيق دعوائي




