فياعليّ عليك الربّ قد نعما *** بوركتَ من غصن زاكي بالعلوم نما
أضحت صويري بكم ربعاً ونعم حمى *** شرفت فيك جميع الأرض والقلما
***
وللصويري قصيدة مطلعها:
ياصاحِ توحيدي وإظهاري *** ....................
أيضاً وتحقيق ماضمّنتْ أشعار كلّها مسائل، وقد فسّرها الشيخ أحمد حسن (قرقفتي) والشيخ علي أحمد الخطيب (كفرفو) شرحاً توحيديّاً محضاً، قدّسهما الله تعالى وعفا عنهما آمين.
وقطعة:
ألِفٌ أتانا لسبق الكون مؤتلِفُ *** ...........
خمّسها الشيخ شهاب (اسقبلا) الرفدي.
وقطعة:
ظبي بدا شرقاً ومغربين *** ...........
خمّسها الشيخ سلمان بيصين. وقصائده وأشعاره كثيرة من كل فنٍّ أحسنه.
***
ولنذكر لمعةً من رسالة الصويري وسببها، وهو، نقول: إن الرسالة النورية الموجودة للصويري التي اطّلعتُ عليها، أصلها كانت عند بيت الشيخ مسعود (كنكارو) وهو بيت قديم في الشرف، بأوراق مرّ عليها قدم الزمان، أدثَر منها بعض صحايف لوضعها في زاوية الإهمال، فوجدنا فيها كلاماً غير مستوفٍ معناه نظراً لفقد أوراق تلي بعضها، فجيء بها إلى المقدّسين المرحومين الشيخ محمد سلمان (المزارع) والشيخ ناصر الحكيم، فطالعاها وإذا هي الضالّة التي عنه ينشد، والجوهرة التي تُفرَد، إلاَّ أنها كما قلنا رثَّة، فعهد بها إلى المرحوم الشيخ عيسى عمران ليلمّ شعثها، وكان عالم بلاده لينسخها بسداده، فأخذها وركّب بنيانها وقرّب مابعد بعضها عن بعض من معانيها، لأنك تجد بها ماتخاله استعارة من كلام المكزون، وشواهد من كلام جلال الدين صاحب التقويم وغيره من العلماء، وحشواً نظراً لبعد المعاهدة أو عدمها من بعضهم، أو عساه يكون ذلك، فإن الرسالة بلغني فقدُ أواخرها، ولم يُرَ منها إلاَّ صحائف وكراريساً، وليس كلامنا هذا إلاَّ احتراز من بعض المطالعين، ربما زيّن لهم خيالات عقلية بالردّ عليها، وعدم الرجوع إليها، فهي رسالة غرّاء بها تأييد المذهب، وما إليه من الحق يذهب، كيف لا ومؤلِّفها عفا الله عنه بيضة بلده وقريع دهره، ولا يتصوّر أنها لسان حاله، فالذي يدلّك عليها وإثبات الشواهد من كتاب التجريد قبل تحريفه كما تعلم في رسالته من تحريف خصماه الكتاب، ووجود الكتاب عنده بخطّ مؤلِّفه وإفلاجهم، وكذلك أبيات شعر لم نعهدهم، وشواهد كإيتائه بأبيات من شعر الموصلي عهد التلاميذ عن الوجود النوري، وهو:




