وجَّهَ البكرَ للسمال حثيثاً *** غير وانٍ، وأرخ منه الزماما
وأنخْ في خصيب ربعٍ أمينٍ *** سيِّدٍ قد سمّى بقرية شاما
وأطلق البكر في حماه وقبِّلْ *** ليديه ترشُّفاً والتثاما
فستلقاه سيِّداً أريحيّاً *** زاهرَ الخلقِ نيِّراً ابتساما
بسنا همّةٍ، وعزمٍ، وحزمٍ *** وحياءٍ، وخبرةٍ، وافتهاما
بسمي الخليل والعلم الشاهر *** في الحلم قد علا وتسامى
قد حوى صدره من العلم بحراً *** طافح الموج زاخر الإلتطاما
زانه العلم مع سماحة كفٍّ *** نمرويٍّ على الهدى استقاما
مشفقٌ، ليِّنٌ لكلِّ وليٍّ *** وعلى المعتدين كالضرغاما
في علومٍ تجلي صدى طالبيها *** وتزيلُ الشكوكَ والأوهاما
طاب فرعاً وعنصراً وجدوداً *** فلذا صارَ أمَّةً وإماما
ولإبرامَ كلُّ نعتٍ شريفٍ *** لو أطلنا لكلَّتِ الأقلاما
غير أن القليل من خالص المسكِ *** سينمو العبير ذات الزكاما
فقليلٌ من الصنا لمودٍّ *** يشهدُ الخلقَ من بعيد المراما
***
ومدح معه أخاه الشيخ علي، وستأتي بقيتها في ترجمته، وكنّا وعدنا أن نأتي بلمحات من فقهياته، وهو ماوجد عنه برقعةٍ خطّ عمران حمد، وعن الصويري، والشيخ ناصر الفاخوري، ومسلّم الحبيب، وعمّار الرويِّس، ممَّا يظهر بتراجم بعضهم، وهو:
مسألة عن ابراهيم شاما:
عن النار المتقبّلة للقرابين أين هي؟ ولِمَ ظهرت؟
وكم هي قربان؟ وكيف تقبّلت القرابين؟
الجواب وبالله التوفيق: النار: هو النور المسجون الذي لاتراه العيون هو المتقبّل به القرابين، هو المتقبّل به القرابين، وهم أربعة عشرة قرباناً، وكان كلّ من زايد على قربانه، وكانت الدنيا سواداً بلا نور، فلمَّا ظهر النور المسجون ضاءت القرابين توسوس في قلوبهم، فقالوا: نار أم نور؟ وقالوا لبعضهم: مارأينا إلاَّ ناراً.
قالت أصحاب القرابين السبعة: هذه النار الهابلة، وسار كل واحد نحو قربانه، وسارت القرابين نحو النار حتى دخلت فيها.
***




