الشيخ علي الصويري الشاعر الشهير
الشيخ علي الصويري الشاعر الشهير هو علي بن منصور بن سلامة بن فرج بن معالي الرفدي، كانت ولادته قدّسه الله على مايظهر من تاريخ الردّاد سنة (638) ه (1) من
اجتماعهم في قرية أسفين سنة (666) ه بقوله: " كان عندنا رجلٌ من الإخوان يُقال له علي بن منصور المؤدِّب، يُعلِّم أولادهم الخط والقراءة، وهو يومئذٍ أصغرنا سنّاً، وأفقهنا علماً ".
فيكون عمره نحو الخمسة والعشرين سنة، وقد أدرك القرن الثامن، لأنه ألَّف المثل النوري سنة (698) ه، وعمَّر بعدها بضع سنين، فيكون عمره نحو الثمانين سنةً، ووفاته سنة (714) ه.
كان قدّسه الله عالم علاّمة يعوَّل عليه، وقد علمت شهادة الردّاد له وغيره، والثناء عليه من كثير.
له التصانيف الحسنة نظماً ونثراً، فمن النثر رسالة مناظرة يردّ فيها على الفرقة الغيبية، وسنأتي منها بعض الحاجة، والقداديس الشعشعانية ممَّا لايسعنا ذكره هنا إلاَّ تلميحاً، وله الديوان المعروف بالقوافي المسمَّى بالمشغفة (2) كما يظهر من قوله بمقدّمته، وهو:" أمَّا بعد حمد الله وخالص شكره، إنَّ العبد وقف على ديوان العبدان البديعي، فوجده قد عمل على حروف المعجم لكلّ حرف ثمانية وعشرين بيتاً، وإنه وجده قد نقص من الحروف ثمانية أحرف، وأثبت رسم كل حرف في أول ورقة على أن يتمّمه، فقال (أي الصويري): فلستُ أدري النقلة أدركته قبل كمالها أم لم يمكنه الوقت لإحصالها، وهي أصعبها (الثاء، والخاء، والذال، والظاء، والغين) وما شاكلها، فسأل بعض الإخوان للعبد أن يثبتها ويضيفها مع قول البديعي ".
فوجد الصويري أنّ ذلك غير جائز، ورآه قد عمل أسلوب آخر، فعمد الصويري على الأحرف التسعة والعشرين، لكل حرف ثمانية وعشرون بيتاً على ماعمل الوتري القصيدة المعروفة بالوترية في مدح الرسول ظاهراً، وقد سمّاها بالمشغفة لأهل العلم والمعرفة، وهو كما علمتَ من البحر الطويل.
وله " المثل النوري " يذكر فيه أهل المراتب والدرج، ومعرفة الإقتباس، وأشخاص فرائض الصلاة والصيام اشتياقاً إلى ماعمل أبو منصور الديلمي راستباش، وقد
***
(1) - لالزوم لذكر تاريخ مَن لم يقطع بصحته، ويكفي أن يقال: ألَّف كذا بعام كذا، أو مدحه فلان بالعصر الفلاني، وإذا وُجِدَت دلائل أقوى يذكر أم ولادته على مايظهر من كذا وكذا.. وُلِدَ في أول القرن الفلاني أو أواسطه أو أواخره، وهكذا يقال في الوفاة أيضاً لمن لاتُعلَم وفاته بالحقيقة. [ الشيخ عبد اللطيف سعود ].
(2) - لعلّ المشغفة قصيدة الوتري. [ الشيخ عبد اللطيف سعود ].




