إلى قوله في مديحه:
وأثني في المدح في أخيه عليٍّ *** ذي الهدى والنَّدا ونعم الإماما
سيِّدٍ كاملِ الخصال وفيٍّ *** وهو للدين عمدةٌ وحساما
ضاحياً زاهر المحيَّا طليق *** واثق العهد في البدا والتماما
طاب نشري بمدحكم يا ثقاتي *** حين أضحى لكم فؤادي مقاما
فإذا لم أراكم في عيوني *** حجبتها علائق الأجساما
ففؤادي يراكم كلَّ حينٍ *** طارَ في وُدِّه إليكم وحَاما
حيِّ شاما وحيِّ مَن حلَّ فيها *** شرفت في جبالها والأكاما
ولمن حلّها من السادة الغُرِّ *** أولي المجدِ والفروع الكراما
دونكم حُرّة عروسٌ بتولٌ *** من بنات الصدور والأفهاما
ماجلَتْ قبلكم بمنٍّ وأنسٍ *** تنثني في عبيرها والخُزامى
بنتُ فكرٍ مهذّبٍ جوهري *** واثق دينه بعقد البهاما
لم تَرُعهُ الغواة عمّا طواه *** مِن صفا شرِّه بحبِّ الإماما
مقتفي لإثر كلّ وليٍّ *** ومُعادي لحبترٍ والدلاما
ويقيني برجعةٍ للمرجّى *** كاشف الكرب صاحب الإنتقاما
ومعادي لكل مَن شكّ فيه *** حين أُعطيتُ مرهفاً صمصاما
لم أزل مادِحاً لكلِّ صَفِيٍّ *** وحِماماً على سلالةِ حاما
ودعا سادة نميريّة الرأي *** رجائي ليوم نشرِ العظاما
وبكم يرتجي عبيدكم الرفدي *** ينالُ الرضا ودار السلاما
قد دعاكم به أخوكم عليٌّ *** يترجَّى أن يغفرَ الآثاما
وعليكم تحيّة الله تترى *** ماسجا ليلها وناح حَمَاما
أحمدُ الطهرَ والأئمة أركان الهُدى *** نسلَ فاطم الأعظاما
وصلاةٌ من المهيمن قد تترى *** على المصطفى وحسن السلاما
***
توفي المذكور بأول القرن الثامن، ومقامه قدّسه الله بقريته عند أخيه الشيخ ابراهيم.
***




