صاروا من أصحاب اليمين في العلا *** وفاز من كان من الباب دخل
في البيت لاذوا وبه قاموا ومَنْ *** آوى إلى البيت فقد نال الأمَلْ
ثم إلى معرفة العين ومَنْ *** أبدا البدايات سعوا جلّ الأزل
الباطن الظاهر في كل الورى *** الأول الآخر والقادرُ جَلّ
منه الدليل، وله أدلَّةٌ *** فإن عرفتَ للسبيل فاستدلْ
تنجُ من النار التي قد جُعِلتْ *** هياكلاً بكرِّها وتنتقل
من ثور حرَّاثٍ وبغلٍ دائرٍ *** ومن حمارٍ ثم كلبٍ وجمل
كان من الخلق السويّ في الورى *** رَدُّوا مع الذُّلِّ وحطُّوا بالسّفل
لجحدهم ومكرهم وكفرهم يوم الندا *** في الذرو أعني في الظلل
وقال: هذا ربكم، فخالَفُوا *** ولم يجيبوا للذي ماشاء فعل
فحظّهم نارُ اللظى، وكرُّهُم *** هو في الصنوف الهائلات والهُوَلْ
نسخٌ وفسخٌ ثم مسخٌ دائماً *** لهم ووسخٌ ثم رسخٌ قد حصل
هذا لمن تابعهم من الورى *** صدَّ وعن معرفة العين عَدَلْ
ياشيعة الحقِّ لقد فزتم بما *** عرفتموه، فله كونوا قُبُلْ
صوموا عليه، لاتذيعوه، ولا *** تصرِّموه، فهو صعب المتصل
واصفُوا وصافوا بعضكم لبعضكم *** واحتملوا الخير، وجانبوا الملل
فالصبرُ والعفّةُ كنزٌ، والتُّقى *** والجود والإحسان والخلُقُ السَّهل
والعدلُ والإنصافُ والحفظ معاً *** والحلمُ والعقلُ فذا لمن عقل
وجانبوا الهمزَ معَ الغمزِ ولا *** تأتوا نميماً ودعوا قول الخطَل
والرَّيْبَ والرشوى وأسباب الخنا *** والبغي والجورَ حرامٌ لم يُحَلّ
فمَن أراد أن يفوز فليكنْ *** منتهياً نهياً وأمراً ممتثلْ
خُذْها من القائلِ حِرزاً قاطعاً *** قد كتب الحِرزُ لمن كان حمَل
بالعين يُعرَف إسمُهُ وفي الهجا *** واللام والياء ختامها نُقِلْ
***
الشيخ علي بشاما
شاما: قرية تقدَّم تعريفها بترجمة أخيه، كان عليه السلام وليّاً طاهراً عالماً، مدحه الصويري مع أخيه الشيخ ابراهيم بقصيدة مطلعها:
خَلِّ عن ذكر مايسات القواما *** ولطيفٍ يزور عندَ المناما




