مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 277

إلى قوله:

وسلمان أهداها إليك خريدةً *** مبلَّغةً عنه بفصح التراجم

يخصّكم منها بأسنى تحيَّةٍ *** وبثِّ سلامٍ للموالي ولاثمِ

عليك سلامُ الله ماقام داعياً *** وصلَّى على المختارِ من آل هاشمِ

***

علي بن سابق العبدي

كان رحمه الله عالماً موحِّداً، لم أعثر على مدحه، إلاَّ أني وجدتُ له قطعاً شعرية متنوعة وبعض كتب منقولة عن خطّه، ولم أحظَ في ذكر محلّ سكنه وإقامته، ولوجود أشعاره لزمنا أن نأتي ببعضها معرفة بالشخص وإلماماً بذكره، قال من قصيدة:

إسمع وعِ ياذا اللبيب وامتثل *** وابحث عن الحق وفتِّش ثم سلْ

تجد معاني صاغها قائلها *** قوافياً منطومة لمن عقل

ألّفها لَمَّا رأى طبائعاً *** قد ظهرت في الخلق جهراً تنتقل

لَمَّا درى أن الأمور في الورى *** دلائل يجهل عنها من غفل

حبّرها لكلِّ برٍّ مخلصٍ *** من القريب للبعيد يتّصل

ويلٌ لمن فرّط في دين الهدى *** اليوم في ذي العالم الخبث الرزل

قومٌ لغوا وأفسدت أخلاقهم *** في كثرة النمّ وتدبير الحيل

ظاهرهم لبعضهم جنايةٌ *** وفي البواطن المخازي والزّغل

فليس ترجو منهم فائدة *** ولا وداداً وجميلاً وأمل

إيَّاك أن تغترَّ في هذا الورى *** وإن دُعيتَ للخطاب فاعتزِلْ

وكن حفيظاً للذي تعرفه *** واعمل من الخير فقد طاب العمل

واعلم بأنَّ الحقّ قد لاح لمن *** يعرفه، وهو إليه مبتهل

فانتظر الوقت وكنْ مسارعاً *** لدعوة الحق وخير المؤتمل

يوم ترى المؤمن مسروراً بما *** أمَّله كل وعدٍ وبذلْ

وتبصِرُ الظافر في نارٍ لظى *** بين سعيرٍ ولهيبٍ تشتعل

طوبى لأهل العلم طوبى لهم *** دلَّهمُ العلمُ على خير العمل

لأنهم قد آمنوا وصدَّقوا *** وأثبتوا وحقّقوا قول الرسل

فهم فراخُ النور لامحالةٌ *** ولا ارتيابٌ بهم ولا زلل

وقد حُبُوا الحظّ العظيم والمنى *** وآمنوا من كل خوف ووجلْ

الصفحة 46 من 277