ومكة في فتحها معاجزٌ *** وقدَّ عمراً بالوغى شطرين
والسيسبان وتبوك بعدها *** وعنكبوت فرَّق الجمعين
والجنّ في البئر وبدرٍ بادهم *** كذاك في أحُدٍ ويوم حنين
معاجزٌ لم تحصَ ربّانيةٌ *** فيها عن الحدِّ سما والأين
سلمان يرجو عفوه ثم الدعا *** منكم لدى الحمل على عودين
ثم الصلاة على النبيّ وآله *** والحمد لله رب العالمين
***
وله قصيدة مخمسة على عدد حروف المعجم، كل حرفٍ مخمّسة، مطلعها:
ألِفٌ إلَهٌ واحدٌ فردٌ صمدٌ *** لم يتّخذ صاحبةً ولا ولد
رفع السموات بلا عمدٍ *** ثم دحا الأرضين حقّاً وانفرد
بأنه باري الورى الفردُ الأزل
باءٌ بدا للخلقِ رشداً وهدى *** بصورة أنساً لهم ليوجدا
بها الهدى لعارف ثم الردى *** لجاحدٍ أنكر حقّاً واعتدى
عن منهج الحقِّ وأوضح السبل
تاءٌ تولّى الإسم من مولاه *** أمراً برا الباب وقد لبَّاهُ
بوَّبه وسلسلاً سمّاه *** إثبات موجودٍ إلى معناه
أشار للغاية في خير العمل
إلى قوله:
قاف قديرٌ قوله الحقّ اليقين *** الظاهر المشهود بالأفق المبين
هو الاية الكبرى أمير المؤمنين *** عدلاً بدا إسماً وأرضاً كي يبين
لكلِّ جنسٍ شكلهم وعنه جلّ
كافٌ كنفنا سادة لبثوا نيام *** في كهفهم ثلاثمائة عام قام
وتسعاً أو زادوا إشارة الكلام *** كالي وكهف فجوة التمام
والليث شين والزيادة كالطفل
وهي قصيدة طويلة تزيد على الثلاثين تخميسة.
***
الشيخ سلمان التفافيح
التفافيح: خربة بأرض قرية الفنيتق تبعد عن قلعة القدموس مسافة ساعة وثلث شمالاً بميلة إلى الغرب بوادٍ، ومقامه فيه صندوق حجري قربه عين ماء تصبّ جنوباً في رأس




