وآخر يوم في جمادى نظمتها *** ودمعي يروي عارضي وخدود
سألتك يارحمن يارافع السما *** بطه بياسين بسورة هود
تغفر لنا ولمن سمع ولمن قرا *** وتسكنا وهم جنان خلود
سلام على حفاظها وقرّائها *** ومن قد سمعها في غنا ونشود
وصلّى على من شرّف الأرض والسما *** محمَّد يشفع بالورى محمود
ومن شعر الشيخ سلمان الفنيتقي في التوحيد:
قد زاد حبي في أبي السبطين *** علي أبي الحسن والحسين
إليه قد فوَّضتُ أمري دائماً *** عن عهده ماحِلْت في الدارين
هو عدّتي في شدّتي وذخيرتي *** عند المضيق مفرِجُ الكربين
فهو المكوِّن والمصوِّر للورى *** مَن مال عنه مال للنارين
هو غاية الغايات سؤلي والمنى *** أنسا بدا شكلاً لهم في العين
هو داحي الأرض ورافع السما *** بأمره وزاجرُ البحرين
ومجري الأنهار عالم كل ما *** تخفي الصدورُ وبين كل بين
غنج اللحاظ مثل ظبي إذ مشى *** وقدُّه كالمائس الرديني
أهيف ممشوق القوام مهفهفٌ *** لو بان كلاًّ يخطف البصرين
كالنرجسِ الغضِّ الطريّ لحاظه *** ووجه كالبدر في زيّين
فجعلتُ دأبي ناظراً لجماله *** أغرُّ أحوى مابه من شين
طوبى لعبدٍ واثق في حبِّه *** سينال حسن الفوز في الدارين
دلَّت معاجزهُ عليه بأنه *** ربُّ السما والأرض دون مين
من غيرهُ قد كان كرباً كاشفاً *** عن أحمدٍ أو كان موفي الدين
في ضرب مرحب ضربة علوية *** ورماه أيةَ قدرة نصفين
وقلعُهُ لباب خيبرَ عبرةٌ *** ونداءُ جبرائيلَ في الجمعين
لاسيفَ إلاَّ ذو الفقار ولا فتى *** إلاَّ عليٌّ فارسُ الثقلين
ونصبُهُ للباب فوق خندقٍ *** جسراً عليه يعبر الجيشين
والشمس بعد غروبها قد ردّها *** للظهر حتى أن قضى الفرضين
والنجم لَمَّا أن هوى لدارِه *** ونوره قد أفزع الحيّين
كذلك الثعبان قد خاطبه *** والميت قد أحياه في القبرين
والذئب قد كلّمه مسلّماً *** كذلك الجريُ في البحرين
ويوم صفين وبوران له *** معاجزٌ في ملتقى الحزبين




